في ليلة تاريخية جمعت بين عبق الحضارة المصرية وروح الإبداع الفني، تألقت السوبرانو المصرية العالمية فاطمة سعيد في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أقيم مساء السبت بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته، وعدد من قادة وزعماء الدول من مختلف أنحاء العالم، في مشهد جسّد فخر المصريين بحضارتهم العريقة.
وفي أول ظهور إعلامي لها عقب الحفل، تحدثت فاطمة سعيد خلال لقائها مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة ON عن تفاصيل مشاركتها في هذا الحدث العالمي، كاشفةً أنها واجهت تحديًا خاصًا بسبب ولادتها توأمًا قبل أسابيع قليلة من الحفل.
أعربت فاطمة سعيد عن امتنانها للمشاركة في افتتاح "المتحف المصري الكبير"، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها، قائلة: إنها أول حفلة أشارك فيها بعد أن أصبحت أمًا، فقد أنجبت توأمًا منذ أسابيع قليلة، ولم أكن متأكدة من قدرتي على الصعود إلى المسرح، لكن أبنائي منحوني طاقة استثنائية جعلتني أشارك في هذا الحدث التاريخي بكل حب وإصرار. وأضافت أنها شعرت بمسؤولية كبيرة في تمثيل مصر أمام العالم، مشيرةً إلى أن غناءها في هذا الحفل لم يكن مجرد أداء فني، بل رسالة حب وانتماء عميقة لوطنها.

تحدثت فاطمة سعيد عن العلاقة المميزة التي جمعتها بالموسيقى التي قدمتها في الحفل، التي ألّفها الموسيقار هشام نزيه، مؤكدة أنها شعرت بروح العمل منذ اللحظة الأولى التي استمعت فيها إليه.
وقالت: منذ المرة الأولى التي سمعت فيها المقطوعة، شعرت بأن بيني وبينها رابطًا خاصًا. لقد زارني هشام نزيه في منزلي وعزف المقطوعة على البيانو قبل بدء التحضيرات، ما ساعدني على استيعاب أجواء العمل وفهم حالته الفنية. وأشارت إلى أنها غنت المقطوعة الموسيقية من قلبها، مبينة: كان الأداء صادقًا نابعًا من إحساس حقيقي، وهذا ليس بالأمر السهل مع المؤلفين المعاصرين، فالكثير منهم يجرّب في الأصوات أو يسعى إلى إثبات تميزه، ما يجعل الغناء أكثر صعوبة. لكن موسيقى هشام كانت مختلفة، صادقة، وتحمل عمقًا وجمالًا.
وأوضحت السوبرانو المصرية أنها اعتادت أداء أعمال كلاسيكية لكبار الموسيقيين مثل موتسارت وبيتهوفن وشوبان، إلا أن هذه التجربة كانت مختلفة تمامًا، إذ غنّت عملًا مصريًا حديثًا أُلف عام 2025. وقالت: كنت فخورة للغاية بأن هشام كتب عملاً حديثًا يمكنني أن أقف به على المسرح وأؤديه بشغف، فقد دخل هذا العمل إلى قلبي منذ اللحظة الأولى.