كتب الفنان المصري حسن الرداد رثاءً مؤثراً لشابة توفيت في مقتبل العمر، تُدعى مراسي، شاركه مع جمهوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، معرباً عن حزنه الكبير لرحيلها المبكر عن عالمنا.
شارك الرداد الرثاء عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، وأوضح بأن الشابة كانت تعمل لديهم منذ عامين، بالقول: مع كل الألم والأسف والحزن من كل قلبي بنعي بنت اسمها مراسي، مراسي دي بنت جميلة جداً جداً جداً لسه في مقتبل العمر عندها 21 سنة كانت بتشتغل معانا، لسه متوفية دلوقتي.
ولفت الفنان إلى أنه كتب الرثاء امتناناً وتقديراً لها ولمكانتها في حياتهم، وقال: أنا بصراحة مش قادر أصدق إني بكتب لها رثاء وفاة، لكن بكتب علشان أعبر عن امتناني وحبي وتقديري لها وأد إيه كانت إنسانة جميلة، مؤدبة، محترمة، أمينة وعينيها مليانة.
وأشار الرداد إلى أن الفراق يدفع الإنسان لإدراك أهمية بعض الأشخاص في حياته، وأوضح ذلك قائلاً: رغم أنها بتشتغل معانا من سنتين بس، لكن تعتبر فترة كبيرة بالعشرة الموجودة، أنا حزين عليها زي ما تكون واحدة من عائلتي بالظبط واكتشفت إن ساعة الفراق بتحس إن في ناس مهمين فى حياتك جدا وممكن يكون مش قريبك وما بيتكلمش نفس لغتك، مش من نفس بلدك، مش من نفس ديانتك، ولا من نفس المستوى الاجتماعي بتاعك بس بتشتركوا إن إنتوا الاثنين بني آدمين.
وتفاعل متابعو حسن الرداد بشكل واسع مع رثائه لمراسي، إذ أعرب الكثير منهم عن تأثرهم الشديد بكلماته الصادقة والمليئة بالمشاعر، مؤكدين أن البوست أبكى قلوبهم وأعادهم للتفكير في قيمة الأشخاص في حياتهم، حتى لو كانوا جزءًا صغيرًا منها، مؤكدين أن رسالة الرداد حملت لمسة إنسانية نادرة وسط صخب مواقع التواصل الاجتماعي.
كشف حسن الرداد أنه أراد أن يكتب هذا المنشور تقديراً لها، وقال: أنا حبيت اكتب لها بوست (رغم انه حاجة بسيطة) تقديرا لها ولمكانتها، مش لازم تبقى من عيلتي او شخصية عامة عشان اكتب لها بوست رثاء، هي كانت شخصية بسيطة لكن إنسانة كبيرة وغالية عندنا جدا. قيمة الإنسان من إنسانيته وتأثيره فى الآخرين بأفعاله ومواقفه وأخلاقه العالية. الله يرحمها ويصبر أهلها ويصبّرنا، أرجو الدعاء لها بالرحمة والمغفرة.
فنياً، يشارك الفنان حسن الرداد في فيلم "طه الغريب" إلى جانب مواطنته الفنانة تارا عماد، وهو من تأليف الكاتب محمد صادق، صاحب رواية "هيبتا" الشهيرة، ومن إنتاج محمد أحمد السبكي، بينما يتولى الإخراج عثمان أبو لبن.
وتدور أحداث الفيلم في أجواء تشويقية نفسية، حول شاب يعيش صراعًا داخليًّا وحالة من الاغتراب وسط عالم يبدو غريبًا عنه. وتتداخل في حياته التعقيدات العاطفية والضغوط النفسية، ليجد نفسه أمام تساؤلات وجودية عميقة تكشف عن معاناة جيل بأكمله يشعر بالعزلة والانفصال عن الواقع.