أطلق الجيش الأمريكي تحقيقاً رسمياً عقب واقعة مثيرة للجدل شهدت تحليق مروحيتين هجوميتين من طراز AH-64 Apache على ارتفاع منخفض للغاية فوق منزل المغني الشهير كيد روك في ناشفيل. الواقعة التي وثقها النجم الموالي للرئيس دونالد ترامب عبر منصة X، أظهرت المروحيتين وهما تنفذان مناورات قريبة جداً من قصرة الضخم المعروف بـ "البيت الأبيض الجنوبي".
من جانبها، أكدت الفرقة 101 المحمولة جواً أنها تباشر مراجعة إدارية للحادثة لتقييم مدى التزام الطيارين بمعايير السلامة واللوائح الجوية. وصرح الرائد جوناثان بليس بأن التحقيق سيتأكد من متطلبات المجال الجوي واتخاذ إجراءات في حال رصد انتهاكات، مشيراً إلى أن المروحيات كانت في "مهمة تدريبية" وأن تواجدها فوق منزل كيد روك قد يكون "محض مصادفة".
نشر كيد روك مقاطع فيديو تظهره وهو يقف قرب مسبح قصره البالغة مساحته 27 ألف قدم مربعة، بينما تدور إحدى المروحيات في وضعية هجومية باتجاهه. وعلق المغني بلهجة سياسية ساخرة، معتبراً أن هذا التحليق يمثل مستوى من "الاحترام العسكري" لن يناله خصمه السياسي حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، مشيداً بقوة الجيش الأمريكي وولائه.
ما زاد من تعقيد الموقف هو توقيت التحليق، الذي تزامن مع انطلاق احتجاجات No Kings الواسعة المناهضة لإدارة دونالد ترامب في وسط ناشفيل. وأثار ظهور الطائرات العسكرية فوق منزل أحد أبرز حلفاء ترامب تساؤلات حادة عبر الإنترنت حول ما إذا كان التحليق "تحية عسكرية" لداعمي الإدارة أم مجرد خطأ في المسار التدريبي، خاصة في ظل التوتر السياسي المحتدم الذي يحيط بكيد روك وعلاقته الوثيقة بالبيت الأبيض.
يُذكر أن كيد روك حافظ على مكانته كأحد أقرب المقربين من ترامب، حيث ظهر معه مؤخراً في عدة مناسبات رسمية، بينما تستمر السجالات الإعلامية بينه وبين رموز الحزب الديمقراطي، مما يجعل أي تحرك عسكري بالقرب منه مادة دسمة للجدل السياسي في عام 2026.