يقولون إن الوصول إلى القمة لا يعتمد على ما تعرفه، بل على "مَن" تعرفه. ويبدو أن هذا القول يحمل جانباً كبيراً من الحقيقة بالنظر إلى شبكة العلاقات العائلية المعقدة التي تربط بين أكثر الشخصيات شهرة في العالم؛ من مشاهير ونجوم هوليوود وقادة الدول إلى نجوم البوب وأفراد العائلات الملكية.

لطالما ارتبط اسم النجمة ميريل ستريب برئيسة تحرير "فوغ" آنا وينتور، بسبب دورها الشهير "ميراندا بريستلي". لكن المفاجأة التي كشفها موقع Ancestry.com هي أن براعة ميريل في تقمص الشخصية قد تكون متجذرة في حمضها النووي؛ إذ تبين أنهما ابنتَا عم من الدرجة السادسة، وتتشاركان الأجداد ذاتهم من القرن الثامن عشر في بنسلفانيا.

خلال حملته الانتخابية عام 2008، اكتشف الرئيس الأسبق باراك أوباما صلة قرابة بعيدة تربطه بنجم السينما براد بيت؛ حيث يجمع بينهما الجد "إدوين هيكمان" الذي توفي في فرجينيا عام 1769. وعلق أوباما حينها بفكاهة قائلاً: أعتقد أن براد حصل على الجانب الأكثر وسامة من المخزون الجيني للعائلة.

في مفاجأة من العيار الثقيل، كشف الباحث هنري لويس غيتس جونيور أن ملكة البوب مادونا هي ابنة عم من الدرجة التاسعة للبابا ليو الرابع عشر (روبرت فرانسيس بريفوست). تكمن المفارقة في تاريخ مادونا الصدامي مع الكنيسة الكاثوليكية، والتي وصلت إلى حد مطالبة الكرادلة بحرمانها كنسياً ثلاث مرات بسبب عروضها "التجديفية".

يبدو أن ميل إيل وداكوتا فانينغ لتمثيل أدوار الملكات لم يكن محض صدفة؛ فقد كشفت الأبحاث أنهما من سلالة الملك إدوارد الثالث، مما يجعلهما ابنتي عم من الدرجة الـ21 للأميرة كيت ميدلتون. ووصفت إيل فانينغ هذا الاكتشاف بأنه "جنوني" وغير متوقع تماماً.

ذهل الجمهور في عام 2024 حين اكتُشف أن النجوم نيسي ناش، وستيرلينغ ك. براون، ودانييل بروكس هم في الحقيقة أقارب من الدرجة الأولى. نيسي ناش احتفلت بهذا الخبر قائلة: كلا ابني عمي مرشحان للأوسكار.. نعم نحن أقارب بالدم.

اكتشف توم هانكس صلة قرابة بالراحل فريد روجرز بعد أن جسد شخصيته في فيلم سينمائي، ليتبين أنهما أبناء عم من الدرجة السادسة. كما صُدم لاري ديفيد حين علم أنه قريب للسياسي بيرني ساندرز، وهو ما يفسر التشابه الشكلي الكبير الذي مكنه من تقليده ببراعة في برنامج SNL.

بكت النجمة آشلي تيسديل تأثراً حين علمت أنها ابنة عم من الدرجة العاشرة لصديق عمرها أوستن بتلر. الثنائي الذي اشتهر بصداقة وطيدة لأكثر من عقد كان يمزح دائماً بأنهما "توأم"، ليتبين أن ما يجمعهما هو دماء مشتركة حقيقية.
وتثبت هذه الاكتشافات الجينية أن عالم الشهرة أصغر بكثير مما نتخيل، وأن شجرة عائلة هوليوود مليئة بالمفاجآت التي قد تغير نظرة النجوم لأنفسهم ولزملائهم في المهنة.