صدمت إدراة مهرجان كان السينمائي الجميع عقب إعلان قائمة الأفلام المشاركة في النسخة الخاصة لعام 2026، إذ برز غياب أعمال ضخمة مرتقبة من إنتاج أشهر استديوهات هوليوود عن القائمة، بما في ذلك فيلم Disclosure لمخرجه ستيفن سبيلبرغ.
وفق موقع "هوليوود ريبورترز"، أثار الغياب الملحوظ لاستديوهات هوليوود تساؤلات واسعة حول العلاقة المتغيرة بين المهرجانات الكبرى وصناعة الأفلام التجارية، خاصة أن هذه النوعية من الأعمال كانت تُعلن قبل المؤتمر الصحفي الرسمي للبرنامج، وما إذا كانت الاستديوهات تتجنب المشاركة في هذه المهرجانات خوفًا من التأثير على إيراداتها؟
وأشار تييري فريمو، المدير الفني لمهرجان كان السينمائي، أن هناك احتمالية إضافة أفلام أخرى خلال الأسابيع القادمة، لكن سيكون حضور الاستديوهات أقل من العادة. وأضاف: توم كروز وباراماونت حضرا قبل عامين من أجل Mission: Impossible وTop Gun، لكن السينما لا تقتصر على الاستوديوهات أو لوس أنجلوس، فهي ما زالت موجودة، وهذا الاختيار دليل على ذلك.
ومن بين الأعمال التي لم يعلن عن مشاركتها والتابعة لاستديوهات هوليوود:
ورغم ذلك، لا تزال قائمة المهرجان تضم أعمالًا لافتة ومهمة أشرف عليها كبار صناع السينما، مثل بيدرو ألمودوفار، وهيروكازو كورِه-إيدا، وأصغر فرهادي، بالإضافة إلى مشاريع تقف خلفها شركات إنتاج مستقلة مثل: فيلم Fjord للنجمين سيباستيان ستان وريناته رينسفي، وTeenage Sex and Death at Camp Miasma بطولة جيليان أندرسون وهانا أينبيندر، وفيلم Club Kid بطولة كارا ديليفين.
كما تضم أعمال بارزة، مثل: الفيلم الموسيقي The Man I Love للمخرج آيرا ساكس وبطولة رامي مالك، وفيلم Propeller One-Way Night Coach، أول تجربة إخراجية لجون ترافولتا.
يُشار إلى أن المهرجانات الدولية مثل "كان" و"البندقية" و"برلين" وغيرها، تعتبر منصة ذات تأثير مزدوج على استديوهات هوليوود، فهي توفر لهم زخمًا إعلاميًا ومنصة ترويجية لأعمالهم، لكنها في الوقت نفسه تصبح وسيلة لتعريضهم لانتقادات نقدية حادة قد تؤثر على إيراداتهم قبل عرض أعمالهم في دور السينما.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك فيلم Joker: Folie à Deux، الذي تعرض لانتقادات لاذعة في مهرجان البندقية عام 2024؛ ما انعكس على أدائه التجاري في شباط التذكار مقارنة بالجزء الأول منه، الذي تجاوزت إيراداته المليار دولار.