عادت المحققة السابقة روبي وولف إلى مزرعة نيفرلاند التي كان يملكها المغني الراحل مايكل جاكسون بعد مرور 23 عاماً على مداهمتها ضمن التحقيق في قضية اتهامه بالتحرش بقاصر برفقة المحرر المساعد توم براينت لمصلحة صحيفة صحيفة ذا ميرور.

قالت وولف، التي كانت ضمن فريق التحقيق عام 2003، إن عودتها إلى المكان كانت تجربة "مقلقة ومؤثرة"، فقد توقفت أمام بوابات المزرعة وبكت بصمت عندما رأت رسماً لطفل محفوراً على أحد الجدران. وأشارت إلى أنها لا تزال تتذكر جيداً تفاصيل القضية التي بدأت بعد اتهام الفتى غافين أرفيزو للمغني بالتحرش به، قبل أن يُبرّأ جاكسون لاحقاً بعد محاكمة استمرت أربعة أشهر.
وأضافت وولف أن أول ما لفت انتباهها عند دخول المزرعة هو تشغيل موسيقى من فيلم "بيتر بان"، إلى جانب انتشار تماثيل الأطفال في المساحات الخضراء، وهو ما وصفته بأنه "مشهد مرعب وغير مريح". كما تحدثت عن حجم البذخ داخل المنزل، مشيرة إلى أن الجدران كانت مليئة بالصور التي تجمع جاكسون مع مشاهير وشخصيات عامة.
وأوضحت أنها كانت مكلفة بتحديد موقع غرفة نوم جاكسون بحثاً عن أدلة محتملة. وقالت إن فريق التحقيق فوجئ بوجود جرس خاص يجب على أي شخص قرعه قبل الدخول إلى غرفة النوم، وهو ما أثار شكوك المحققين آنذاك.
أكدت وولف أن الغرفة كانت في حالة فوضى شديدة عند دخولها، فقد وجدت طعاماً متعفناً داخل أكياس، وأدراجاً غير مرتبة، وملابس مسرحية متناثرة على الأرض. كما أشارت إلى العثور على ساعة هدية من النجمة الإيطالية صوفيا لورين ملقاة داخل درج عشوائيا، إضافة إلى قفازه الشهير على الأرض.
كما لفتت إلى وجود باب صغير داخل الحمام يؤدي إلى منطقة جانبية غير واضحة الاستخدام، إضافة إلى غرفة علوية صغيرة كانت مخصصة للنوم، ووصفتها بأنها "غير مريحة وغير طبيعية لشخص يملك هذا القدر من الثروة".
قالت المحققة السابقة إنها عثرت خلال التفتيش على حقيبة تحتوي على مواد وصفتها بأنها "مطابقة لما ذكره الضحية في أقواله"، مؤكدة أنها كانت تعد ذلك دليلاً مهماً ضمن التحقيق في ذلك الوقت، رغم أن المحاكمة انتهت ببراءة مايكل جاكسون.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الاستعداد لعرض عمل سينمائي جديد يتناول حياة "ملك البوب"، وسط استمرار الجدل حول القضايا التي لاحقته في سنواته الأخيرة، وما إذا كانت تلك الاتهامات قد أُغلقت بالفعل أم ما تزال تثير الجدل حتى اليوم.