ظهرت علامات الحزن والانفعال على الفنان أحمد الفيشاوي خلال عزاء والدته الفنانة سمية الألفي، الذي أقيم في مسجد عمر مكرم بميدان التحرير في القاهرة. تأثر الفيشاوي بشدة أثناء استقبال المعزين، حيث بدت على ملامحه علامات الألم والحزن العميق، وصعوبة في حبس دموعه، في مشهد مؤثر يعكس عمق العلاقة الخاصة التي جمعته بوالدته الراحلة.
شهد العزاء موقفًا غير متوقع، إذ حاول أحمد الفيشاوي منع أحد المصورين الصحفيين من التقاط صور له أثناء تلقي التعازي، ما أدى إلى محاولة الاستيلاء على هاتف المصور. وتدخل المعزون والأصدقاء لتهدئته وإعادة الهاتف، وسط مشهد مؤثر جسّد مشاعر الحزن العميقة التي يعيشها الفيشاوي بعد فقدان والدته. وتم تداول مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت التوتر الذي يعيشه الفنان في هذه اللحظة الصعبة.
ويأتي هذا العزاء بعد أيام قليلة من رحيل سمية الألفي يوم السبت الماضي عن عمر ناهز 72 عامًا، إثر صراع طويل مع مرض السرطان، الذي أنهكها خلال السنوات الماضية.
شهد العزاء حضورًا لعدد من نجوم الفن المصري، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء والدعم لأسرة الفيشاوي، من بينهم عمرو يوسف وزوجته كندة علوش، أحمد خالد صالح، أحمد السعدني، صبري فواز، باسم سمرة، دنيا سمير غانم وزوجها رامي رضوان، وأحمد السقا، منة شلبي، خالد النبوي، نهال عنبر، سلوى عثمان، سلوى محمد علي.
كما شارك عدد من الفنانين الشباب والكبار، الأمر الذي أضفى على العزاء طابعًا فنيًا وإنسانيًا، حيث عبّر الحاضرون عن مشاعرهم بالحب والاحترام تجاه الراحلة، مؤكّدين على مكانتها في الوسط الفني.
تُعد الفنانة سمية الألفي واحدة من أبرز نجمات الدراما والسينما المصرية في السبعينيات والثمانينيات، حيث بدأت مشوارها الفني عام 1978 من خلال مسلسل "أفواه وأرانب".
وقدمت خلال مسيرتها الطويلة عشرات الأعمال الناجحة، منها: علي بيه مظهر، بوابة الحلواني، حد السيف، الراية البيضا، ما أكسبها قاعدة جماهيرية واسعة ومكانة رفيعة في قلوب محبي الفن المصري.
وتزوجت الراحلة من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه ابنيها: أحمد الفيشاوي وعمر الفيشاوي. وعلى الرغم من انفصالهما عام 1990، حافظ الزوجان على علاقة صداقة قوية، خصوصًا أثناء مواجهتهما مع مرض السرطان.
شيعت جنازة الفنانة سمية الألفي يوم السبت الماضي من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين بحضور محدود من نجوم الفن مثل أشرف زكي، محمود حميدة ومنير مكرم.
أما أحمد الفيشاوي، فغاب عن الجنازة بسبب وجوده خارج مصر، إذ كان متواجدًا في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يعود إلى القاهرة خصيصًا للمشاركة في العزاء واستقبال المعزين.