قررت محكمة مصرية، اليوم الأربعاء، قبول استئناف الإعلامية مها الصغير، على الحكم الصادر ضدها في القضية المعروفة إعلامياً بـ"سرقة اللوحات"، والذي كان يقضي بالحبس مدة شهر، وغرامة 10 آلاف جنيه.
قضت المحكمة الاقتصادية، في جلستها ظهر اليوم الأربعاء 18 مارس، بقبول الاستئناف المقدم من مها الصغير، وقررت إلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتأييد الغرامة المالية المقدرة بنحو 10 آلاف جنيه، على خلفية اتهامها بالاستيلاء على عدد من اللوحات.
وكانت المحكمة أصدرت حكمًا سابقًا بحبس المتهمة شهرًا وتغريمها، بعدما أحالت الجهات المختصة الإعلامية المصرية للمحكمة الاقتصادية، لاتهامها بسرقة تصاميم لوحات فنانة دنماركية، وعرضها في برنامج شهير بزعم أنها لوحاتها.
تعود تفاصيل الواقعة إلى أشهر مضت، عندما استضافت منى الشاذلي مصممة الديكور مها الصغير في برنامج "معكم منى الشاذلي". وخلال الحلقة، عرضت الأخيرة عددًا من اللوحات على الشاشة، مؤكدة أنها من أعمالها الفنية الخاصة، لتقرر الفنانة الدنماركية صاحبة اللوحات مقاضاتها.
وكشفت أوراق القضية، التي حملت رقم 23 لسنة 2025 جنح الاقتصادية، أن الاتهام الموجه للإعلامية مها الصغير هو الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، بعد عرضها لوحات فنية عالمية ونسبها لنفسها داخل أحد البرامج التلفزيونية.
وأنكرت مها الصغير، في أقوالها أمام النيابة العامة، الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها سلّمت فريق البرنامج الذي تم بث اللوحات فيه ذاكرة إلكترونية تحتوي على أعمالها الشخصية، وأن عرض اللوحات تم "عن طريق الخطأ"، بعد تحميلها من الإنترنت دون قصد نسبها إليها.
بينما أكد تقرير الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية أن اللوحات الست التي عُرضت تخص 4 فنانين عالميين على قيد الحياة، هم: الدنماركية ليزا لاش نيلسون، الإيطالي بيرت وفوليتي، الفنانة كارولين ويندلين، والفرنسي سياتي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأعمال محمية قانونيًّا وفق اتفاقيتي برن والتريبس الدولية، مؤكدًا أن عرضها دون إذن يعد اعتداءً على الحق الأدبي للمؤلفين، خاصة بعد نسبها، علنًا، لشخص آخر في وسيلة إعلامية واسعة الانتشار.
وبناءً على مواد قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، رأت النيابة العامة توافر القصد الجنائي لدى المتهمة، وأمرت بقيد الواقعة جنحة ضدها.