أصدرت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية قراراً عاجلاً يفيد بمعاقبة مغني الراب مروان بابلو بالحبس لمدة سنة كاملة، بالإضافة إلى إلزام الفنان بدفع غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه مصري، على خلفية لائح اتهامات وجهت إليه تتعلق بالتحريض على الفسق وهدم القيم الأسرية والمجتمعية من خلال بث أغانٍ وفيديوهات تضم عبارات مسيئة.
تعود كواليس قضية مروان بابلو إلى العام الماضي، حينما تحرك أحد المحامين ببلاغ رسمي ضد مغني الراب مروان بابلو يتهمه فيه بتعمد تقديم أعمال غنائية ومحتوى رقمي يتعدى على القيم المجتمعية الراسخة، وأشار البلاغ إلى أن الأغاني محل الاتهام انتشرت رسميّاً عبر حسابات الرابر على المنصات الرقمية وتداولها الملايين عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، لتنتقل القضية إلى النيابة العامة ومنها إلى المحكمة التي أقرت عقوبة مروان بابلو سالفة الذكر.
لم تكن هذه العقوبة القضائية هي الأزمة الأولى في مسيرة نجم الراب مصري الشهير، إذ يمتلك الفنان سجلاً حافلاً بالجدل والمواجهات، فما زال الجمهور يذكر أزمته الكبرى التي وقعت في عام 2021.
شهد حفل التجمع الخامس الشهير أزمة حادة عندما شارك مروان بابلو والمغني الفلسطيني "شبجديد" في إحياء ليلة غنائية، وفوجئ الحضور بتحريف ابتهال مولاي الشهير للراحل سيد النقشبندي وتحويل كلماته بطريقة أثارت غضباً عارماً على السوشيال ميديا، فقد تم غناء العبارة الشهيرة لتصبح "مروان يا مروان إني ببابك قد بسطت يدي"، وهو ما اعتبره المتابعون إساءة لرمز ديني كبير يحظى بمكانة خاصة.
عقب تلك الواقعة، تحركت نقابة المهن الموسيقية سريعاً برئاسة الفنان الراحل هاني شاكر آنذاك، واتخذت قراراً حاسماً بمنع التعامل مع مروان بابلو وإلغاء تصريح الغناء الخاص به في مصر لفترة طويلة، قبل أن يغلق الملف لاحقاً بعد تقديم الرابر اعتذاراً رسميّاً أكد فيه عدم تعمده الإساءة.
على الرغم من الأزمات المتلاحقة، يظل مروان بابلو واحداً من أبرز أعمدة موسيقى الراب في الوطن العربي، حيث نجح في تحقيق نجومية وشهرة واسعة خارج الحدود المصرية، ويتابعه ملايين الشباب في حفلاته المليونية التي يحييها داخل مصر وخارجها بالدول العربية، وسط ترقب حالي من قطاع عريض من محبيه لمعرفة الخطوات القانونية المقبلة وفريق الدفاع عنه بعد حكم حبسه الأخير.