كشفت أوراق القضية رقم (23 لسنة 2025) جنح اقتصادية 6 أكتوبر تفاصيل الاتهام الموجه إلى الإعلامية المصرية مها الصغير، والمتعلق بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، بعد عرضها مجموعة من اللوحات الفنية العالمية داخل أحد البرامج التلفزيونية، ونسبتها إلى نفسها على الهواء مباشرة.
خلال جلسات التحقيق، أنكرت مها الصغير ما نُسب إليها من اتهامات، موضحة أنها لم تتعمد عرض تلك اللوحات أو نسبها لنفسها، وأن ما حدث كان نتيجة خطأ غير مقصود أثناء إعداد الحلقة.
وأوضحت في أقوالها أنها سلمت فريق إعداد البرنامج فلاشة تحتوي على أعمالها الفنية الخاصة، إلا أن اللوحات التي ظهرت على الشاشة كانت محمّلة من الإنترنت عن طريق الخطأ ضمن الملفات الموجودة على الذاكرة الإلكترونية.
وقالت نصًا في التحقيقات: سلمت فريق الإعداد فلاشة فيها شغلي، لكن صور اللوحات كانت عليها بالغلط، ومكنتش أقصد أعرضها أو أقول إنها من أعمالي.
ووفقًا لتقرير الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية، تبين أن اللوحات المعروضة – وعددها ستة – تعود ملكيتها إلى أربعة فنانين عالميين على قيد الحياة، هم: ليزا لاش نيلسون من الدنمارك، وبير توفوليتي من إيطاليا، وكارولين ويندلين، وسياتي من فرنسا.
وأكد التقرير أن تلك الأعمال محميّة قانونيًا بموجب اتفاقيتي برن والتريبس الدوليتين، وأن استخدامها أو عرضها دون إذن مسبق يُعد انتهاكًا صريحًا لحقوق الملكية الفكرية، خاصة بعد نسبها علنًا إلى شخص آخر في وسيلة إعلامية واسعة الانتشار.
بناءً على ما ورد في التحقيقات، رأت النيابة العامة توافر القصد الجنائي لدى المتهمة، وأصدرت قرارًا بإحالة مها الصغير إلى المحاكمة أمام المحكمة الاقتصادية الابتدائية، في جلسة 22 نوفمبر 2025.
وتم إخلاء سبيلها مؤقتًا لحين نظر القضية، وسط ترقب إعلامي وجماهيري كبير لمصير هذه القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية والإعلامية حول حدود المسؤولية القانونية في قضايا الملكية الفكرية داخل البرامج التلفزيونية.