قدّمت الصحفية المختصة بالشؤون القضائية فرح منصور، شرحًا مفصّلًا حول الملابسات التي أدّت إلى تأجيل جلسة استجواب الفنان فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية يوم أمس الثلاثاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني، كاشفةً عن الظروف القانونية والإجرائية التي رافقت الجلسة الأولى.

قالت فرح منصور التي حضرت جلسة استجواب فضل شاكر، خلال حديث لموقع "فوشيا"، أنّه من حق الوكيل القانوني لأي موقوف أن يطلب مهلة لدراسة الملف، لكنّ ما جرى في ملف الفنان فضل شاكر يعد غير مألوفاً، إذ إنّ الجلسة كانت محدّدة مسبقًا، وكان من المفترض أن تتابع محاميته الخاصة الملف منذ لحظة توقيفه.
وأضافت: هذا الأمر بدا مستغربًا جدًّا، وأدّى إلى تأجيل الجلسة حتى يوم الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2026، أي بتأخير سبعين يوماً، وهو أمر غير مفهوم. وأكدت فرح منصور، أنّ التأجيل لا يرتبط بأي عوامل تقنية داخل المحكمة العسكرية، التي كانت قد جهّزت نفسها بالكامل لاستجواب شاكر في أربعة ملفات مفتوحة أمام القضاء العسكري منذ عام 2013، وتحديدًا بعد أحداث عبرا.
كشفت فرح منصور أنّ محامية الفنان فضل شاكر، الدكتورة أماتا مبارك، كانت قد طلبت أن تُعقد جلسات المحاكمة بعيدًا عن الإعلام، وأن تكون الجلسات سرّية، لكن المحكمة رفضت الطلب، مؤكدةً أنّ جميع المحاكمات في المحكمة العسكرية تجري بصورة علنية، وملف فضل شاكر يمرّ كغيره من الملفات.
وبينت منصور أنّ الأجواء كانت مهيّأة بالكامل لجلسة الاستجواب الأولى، إذ أجّلت المحكمة العسكرية جميع المحاكمات المحددة ليوم الثلاثاء 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، لتخصيص اليوم كاملاً لاستجواب شاكر، نظرًا لتوقّع أن يمتد الاستجواب لساعات طويلة.
وصفت منصور الجلسة الأولى في محاكمة فضل شاكر بأنها كانت "الأهم" منذ بدء القضية، لأنّها كانت ستشكّل أول استجواب علني ومفصّل لفضل شاكر في جميع القضايا الملاحق فيها، ما يشير إلى أنّ مسار المحاكمة كان سيبدأ بتحديد الاتجاهات الحاسمة.
وأوضحت أن المحكمة تجري جلساتها علنًا في الأساس، ويسمح للصحفيين المعتمدين بالحضور، إلا في حالات استثنائية تتعلّق بقضايا حساسة تمس الرأي العام أو بقضايا القاصرين، حيث يمكن للمحكمة الموافقة على السرية.
لفتت منصور إلى أنّه كان من المفترض خلال الجلسة الأولى، أن يتم استجواب شاكر بعد التحقيق الموسّع الذي أجرته معه مخابرات الجيش عقب تسليم نفسه للقضاء اللبناني يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وكان من المتوقع أن تطرح النيابة العامة العسكرية، بصفتها تمثّل الادعاء العام، أسئلة معمّقة تتعلق بالاتهامات المرتبطة بالانتماء إلى جماعات مسلّحة، والقيام بعمليات إرهابية، وتمويل مجموعة الشيخ أحمد الأسير، إضافة إلى ملف أحداث عبرا، وذلك تمهيدًا لتحديد جلسة لاحقة لمواجهة مباشرة بين فضل شاكر وأحمد الأسير وبعض الشهود، قبل الانتقال إلى الجلسات الختامية.
وأكدت منصور أنّ فضل شاكر ملاحَق أمام المحكمة العسكرية بأربع تهم رئيسية: تبييض الأموال لصالح جماعات مسلّحة، الانتماء إلى جماعات مسلّحة، القيام بعمليات إرهابية، وتمويل جماعة أحمد الأسير.
ترى الصحفية المختصة بالشؤون القضائية فرح منصور، أنه من المتوقع أن تقوم الوكيلة القانونية لشاكر بإعداد الأدلة والبراهين اللازمة لإثبات براءته، والرد على جميع الأسئلة التي ستطرحها المحكمة العسكرية، في جلسة 3 فبراير/ شباط 2026.
وأشارت منصور إلى أنّ الحكم النهائي في القضايا المتهم بها الفنان اللبناني، لن يصدر في جلسة 3 شباط/فبراير 2026، إذ سيتم تحديد جلسات أخرى لمواجهة أحمد الأسير والشهود مباشرة، وعلقت: نحن نتحدث عن أشهر سيبقى خلالها فضل شاكر موقوفًا في وزارة الدفاع باليرزة، ريثما تنهي المحكمة العسكرية كامل إجراءاتها القضائية والقانونية.