فقدت الساحة الفنية الفلسطينية والعربية، الأربعاء، أحد أبرز رموزها، برحيل الفنان والمخرج الفلسطيني محمد بكري عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد معاناة مع المرض.
أفادت عائلة الفنان الراحل محمد بكري لوكالة "فرانس برس" بوفاته اليوم الأربعاء، بعد معاناة من أمراض في القلب والرئتين خلال الفترة الأخيرة.
يُعد محمد بكري من رواد المسرح والسينما الفلسطينيين، وتميّز إرثه الفني بجرأته وارتباطه الوثيق بالقضية الفلسطينية. لم يكن الفن بالنسبة له ترفًا، بل وسيلة توثيق ومساءلة، تجلت بوضوح في أعماله السينمائية التي واجهت الرواية السائدة، وقدمت سردية إنسانية مغايرة.
ترك بكري بصمة بارزة في المسرح، حيث شارك في عروض على مسارح كبرى، مثل: مسرح هبيما، مسرح حيفا، مسرح الخان، مسرح القصبة، ومسرح الميدان، كما عمل مدرسًا في الأكاديمية للفنون المسرحية، مسهمًا في تكوين أجيال جديدة من الفنانين.
شارك محمد بكري في عدد من الأعمال والمسلسلات الدولية، من بينها: مسلسل "ليلة الحدث" و"هوملاند"، وهو ما عكس تنوع تجربته الفنية وقدرته على التنقل بين السينما والمسرح والتلفزيون بسلاسة واقتدار.
نعى عدد كبير من الفنانين والمثقفين والإعلاميين الراحل بكلمات مؤثرة. وكتب المخرج يسرى نصر الله عبر حسابه على "فيسبوك": رحل محمد بكري. خسارة كبيرة للفن الفلسطيني والعربي. للفقيد الرحمة، وخالص العزاء لكل عائلته ومحبيه.
أما الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم، فكتب رسالة طويلة مؤثرة، قال فيها إن محمد بكري "لم يكن مجرد فنان، بل كان صوتًا وشاهدًا حمل الذاكرة ودفع ثمنها"، مؤكدًا أن الفن عنده كان شهادة لا يمكن استبدالها بالصمت، وأن سيرته ستبقى حيّة لأن الذاكرة لا تموت.
وكتب السياسي الفلسطيني حسن عصفور عبر منصة "إكس": جنين تودع بطلها الفنان الكبير محمد بكري.. فيلمك أربك دولة حكمًا ومؤسسات.. خلودك باقٍ بخلود قضيتك ووطنك.