تصاعدت حدة الخلاف بين الأمير هاري وقصر باكنغهام مجدداً، وسط اتهامات متجددة لدوق ساسكس باستخدام طفليه، آرتشي وليليبيت، كأداة للضغط والمساومة لاستعادة الحماية الأمنية الممولة من دافعي الضرائب. وبحسب تقرير حديث لموقع "ديلي بيست"، يتمسك هاري بضرورة الحصول على "حزمة أمنية معززة" كشرط أساسي لإحضار عائلته لزيارة الملك تشارلز في المملكة المتحدة خلال عام 2026، مما أضفى صبغة من التوتر على العلاقات الملكية المتأزمة أصلاً.

يتمحور جوهر النزاع الحالي حول إصرار الأمير هاري على أن زيارة زوجته ميغان ماركل وطفليه لبريطانيا غير آمنة دون حماية رسمية شاملة.
ويسعى هاري للضغط على لجنة "رافيك" (RAVEC)، وهي الجهة التي جردته من حمايته التلقائية بعد تنحيه عن مهامه الملكية. ويرفض الدوق حالياً إحضار طفليه ما لم يتم توفير ترتيبات أمنية خاصة تتجاوز القيود الحالية، والتي تلزمه بإخطار السلطات البريطانية قبل 28 يوماً من أي زيارة مرتقبة.
أعربت مصادر مقربة من القصر عن "صدمتها" من مطالب هاري، واصفة إياها بنوع من "الابتزاز العاطفي". ويرى حلفاء الملك أن هاري يحرم الملك تشارلز من رؤية أحفاده كوسيلة ضغط سياسية، وهو ما وصفوه بتصعيد الخلاف علناً عبر "الزر النووي".

يُذكر أن الملك تشارلز لم يرَ أحفاده آرتشي وليليبيت شخصياً منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني في يونيو 2022. وبينما يرى القصر أن هاري يمارس مناورات، يؤكد معسكر دوق ساسكس أن المسألة تتعلق حصراً بالسلامة الجسدية لعائلته بعيداً عن أي حسابات سلطوية.
ويبدو أن القصر متمسك بالبروتوكولات الحالية لضمان عدم ممارسة الزوجين لأدوار "شبه ملكية" وهما خارج المؤسسة الرسمية. وتأتي رغبة هاري في زيارة ضيعة "ساندرينغهام" هذا الصيف مشروطة بتوفير حماية شاملة، وهو ما يرفضه القصر حتى الآن حفاظاً على القواعد المعمول بها لمن تركوا الخدمة العامة.