في شهادة إنسانية مؤثرة، تحدثت الفنانة سوسن بدر عن تجربة خاصة جمعتها بالفنانة مي عمر خلال تصوير مسلسل "الست موناليزا"، كاشفة عن جانب خفي من قوة الأخيرة، التي واصلت عملها رغم فقدان والدها، في موقف يعكس مزيجًا من الصلابة الإنسانية والالتزام المهني.
أوضحت سوسن بدر أن مي عمر تلقت خبر وفاة والدها خلال سير تصوير المسلسل، في توقيت حساس كانت فيه مشاهد العمل في مراحلها الأخيرة.
ورغم قسوة الحدث، لم تبتعد مي عمر عن موقع التصوير سوى لساعات قليلة، قبل أن تعود لاستكمال مشاهدها، حرصًا على إنهاء العمل وفق الجدول المحدد.
لفتت سوسن بدر إلى أن التحدي الأكبر لم يكن فقط في العودة إلى العمل، بل في أداء مشاهد تحتاج إلى مشاعر مغايرة تمامًا، مثل الضحك والبهجة، في وقت كانت تعيش فيه حالة حزن عميقة.
وأكدت أن ما شاهدته يعكس قدرة استثنائية لدى مي عمر على التحكم في مشاعرها، والفصل بين حياتها الشخصية ومتطلبات العمل.
أشادت سوسن بدر بما وصفته بالاحترافية العالية، معتبرة أن تصرف مي عمر يعكس التزامًا نادرًا ومسؤولية كبيرة تجاه فريق العمل.
هذا الموقف لم يمر مرور الكرام، بل حظي بتقدير واسع داخل الوسط الفني، كدليل على جدية الفنانة وقدرتها على تحمل الضغوط.
توفي والد مي عمر بالتزامن مع عرض المسلسل ضمن موسم دراما رمضان، وقبل الانتهاء من تصوير مشاهدها الأخيرة.
وأثار هذا التزامن تفاعلًا واسعًا من الجمهور، الذي عبّر عن تعاطفه مع الفنانة، مشيدًا بقوتها واستمرارها رغم الظروف الصعبة.