تحدثت الفنانة القديرة سوسن بدر، خلال ظهورها في برنامج "حبر سري" مع الإعلامية أسما إبراهيم، عن كواليس مشاركتها في مسلسل "الست موناليزا".
وخلال اللقاء، تحدثت سوسن بدر بتفصيل عن الشخصية التي قدمتها في العمل، مؤكدة أن الدور كان مختلفًا ومليئًا بالتحديات، خاصة أنه يجسد شخصية شريرة تعتمد على مبدأ خاص في التفكير، وهو ما جذبها للموافقة على المشاركة في المسلسل.
أوضحت سوسن بدر أن الفنانة مي عمر تتعامل مع أدوارها بقدر كبير من التركيز والدراسة، مؤكدة أنها تحرص على قراءة الشخصية وفهم أبعادها جيدًا قبل اتخاذ قرار المشاركة في أي عمل فني.
وأضافت أنها لاحظت هذه الطريقة منذ أول تعاون جمعهما في مسلسل "الست موناليزا"، إذ كانت مي عمر تمنح الدور الوقت الكافي للتحضير والتفكير، الأمر الذي ينعكس بشكل واضح على أدائها أمام الكاميرا.
وأكدت أن هذه الجدية في التعامل مع العمل الفني تجعل مي عمر ممثلة مميزة قادرة على تقديم شخصيات متنوعة ومختلفة.
كشفت سوسن بدر أن سبب موافقتها على المشاركة في المسلسل يعود إلى طبيعة الشخصية التي عُرضت عليها، إذ كانت شخصية تحمل طابعًا شريرًا ومختلفًا عن بعض الأدوار التي قدمتها سابقًا.
وأشارت إلى أن هذا النوع من الأدوار يمثل تحديًا ممتعًا للممثل، لأنه يتيح له استكشاف جوانب نفسية معقدة للشخصية، وهو ما جعلها متحمسة لخوض التجربة وتقديم الدور بطريقتها الخاصة.
تحدثت سوسن بدر عن الشخصية التي جسدتها في العمل، وهي شخصية "سميحة"، موضحة أنها تمتلك رؤية خاصة للحياة تقوم على مبدأ أن الغاية قد تبرر الوسيلة في بعض الأحيان.
وأشارت إلى أن هذه الشخصية تعتمد في قراراتها على الفطرة والبساطة في التفكير، لكنها في الوقت نفسه قد تلجأ إلى طرق قاسية لتحقيق ما تسعى إليه، وهو ما جعلها شخصية مركبة ومليئة بالتناقضات.
أكدت سوسن بدر أن شخصية "سميحة" أثارت تفاعلًا واسعًا بين الجمهور بعد عرض المسلسل، فقد تلقّت العديد من الرسائل من المشاهدين الذين تساءلوا عن قدرتها على تقديم هذا القدر من الشر في العمل.
وأضافت مازحة أن الشخصية كانت تمارس كل أشكال الشر تقريبًا، لكنها كانت بعيدة عن بعض الرموز الدينية، في إشارة طريفة منها إلى طبيعة الشخصية المتناقضة، وهو ما زاد من اهتمام الجمهور بها.
اختتمت سوسن بدر حديثها بالتأكيد على أن الشخصيات المعقدة والمركبة تمنح الممثل مساحة أكبر لإظهار قدراته الفنية، مشيرة إلى أن تجسيد الشخصيات الشريرة لا يعني بالضرورة تقديمها بشكل تقليدي، بل يتطلب فهم دوافعها الإنسانية والنفسية.
وأوضحت أن هذا النوع من الأدوار يظل عالقًا في ذاكرة الجمهور، لأنه يطرح تساؤلات حول دوافع الشخصيات وأفكارها، وهو ما يجعل العمل أكثر عمقًا وتأثيرًا.