يوافق اليوم الأحد 26 أبريل/نيسان ميلاد واحدة من أرق جميلات السينما المصرية، الفنانة الراحلة هالة فؤاد. ورغم رحيلها المبكر في ربيع العمر، فإن "الابنة المدللة" للمخرج أحمد فؤاد تركت بصمة لا تُمحى بملامحها الهادئة وابتسامتها التي لم تفارق وجدان الجمهور. ورصد لكم "فوشيا" محطات من حياة النجمة التي عاشت صراعات الحب، الشهرة، والمرض، لتغادر عالمنا تاركةً خلفها إرثاً فنياً وقصة ملهمة في الصبر والإيمان.

ولدت هالة فؤاد عام 1958 وسط عائلة فنية بامتياز، فقد بدأت علاقتها بالكاميرا وهي في الثانية من عمرها. ورغم حصولها على بكالوريوس التجارة، فإن الفن كان قدرها المحتوم.
خاضت هالة تجربة "الفوازير" عام 1988 في مسلسل "المناسبات"، محاولةً تقديم لون مختلف عن السائد آنذاك. وجمعتها البطولة بالقدير يحيى الفخراني والنجمة صابرين، تحت إدارة المخرج الأسطوري فهمي عبد الحميد. وأثبتت هالة حينها أنها ليست مجرد وجه جميل، بل فنانة استعراضية قادرة على الغناء والرقص ببراعة، كما فعلت في فيلم "الحدق يفهم" تحت إشراف والدها.

ارتبطت هالة فؤاد بـ"فتى الشاشة الأسمر" أحمد زكي بعد قصة حب ولدت في كواليس مسلسل "الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين". وتوجت العلاقة بزفاف أسطوري عام 1983 وأثمرت عن ابنهما الراحل هيثم أحمد زكي.

لكن رياح الانفصال هبت سريعاً بسبب "عناد الشهرة"، إذ رغب زكي في تفرغها للمنزل فيما تمسكت هي بمسيرتها. ورغم الطلاق، ظل أحمد زكي يصفها بـ"حب حياته الوحيد"، وهو ما أكدته سنوات عمره التي قضاها دون زواج بعدها.
في أواخر عام 1990، تعرضت هالة لمخاض عسير أثناء ولادة ابنها الثاني "رامي" من زوجها الخبير السياحي عز الدين بركات. وفي لحظة فاصلة بين الحياة والموت، وبعد نجاتها من جلطات متلاحقة، قررت هالة ارتداء الحجاب واعتزال الفن نهائياً وهي في قمة نجوميتها، معتبرة أن "الحياة قصيرة ولا تستحق سوى القرب من الله".
لم يمهل القدر هالة فؤاد طويلاً بعد اعتزالها، إذ أصيبت بمرض سرطان الثدي. وبدلاً من الاستسلام، واجهت المرض بشجاعة نادرة بين باريس والقاهرة، وتحولت في أيامها الأخيرة إلى "داعية" بين الممرضات والمرضى.
وفُجعت هالة في أيامها الأخيرة بوفاة والدها المخرج أحمد فؤاد، لتدخل بعدها في غيبوبة متقطعة حتى أسلمت الروح في 10 مايو/أيار 1993، لتغيب بجسدها وتبقى تلك "الملاك" التي تسكن ذاكرة السينما.
السينما: السادة الرجال، المليونيرة الحافية، حارة الجوهري، اللعب مع الشياطين (آخر أعمالها).
التلفزيون: فوازير المناسبات، ثمن الخوف، الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين.
الجوائز: نالت جائزتين عن دورها في فيلم "عاصفة من الدموع".