في حلقة إنسانية بامتياز من برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي عمرو الليثي، فتح محمد وطني، مدير أعمال الفنان الراحل أحمد زكي، خزائن الأسرار داخل منزل "النمر الأسود". بدأت الحلقة بجولة نادرة استعرضت مكتب السكرتارية وكاميرته الشخصية وأوراقه الخاصة، التي كشفت عن شخصية كانت تقدس التفاصيل المهنية بقدر ما تعيش في عزلة فنية مهيبة.
فجر محمد وطني مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً وجود صورة للفنانة نجلاء فتحي في مكان بارز داخل مكتب أحمد زكي. وكشف وطني لأول مرة أن "مشروع زواج" حقيقي كان قائماً بين النجمين الكبيرين، إلا أنه تعثر في اللحظات الأخيرة لأسباب بقيت طي الكتمان، لكن مكانة نجلاء في قلب زكي ظلت محفوظة بالصورة التي لم تفارق مكتبه أبداً.
تحدث وطني عن الكيمياء الفريدة التي جمعت زكي بالسندريلا سعاد حسني، مشيراً إلى أنها كانت تصفه بـ "ضرتها في التمثيل"، في إشارة إلى أنه الوحيد الذي كانت "تعمل له ألف حساب" أمام الكاميرا.
وفي سياق متصل، نقل مدير الأعمال شهادة المخرج الراحل عاطف الطيب، الذي اعترف بخوفه من إسناد "أدوار الاحتضار" لأحمد زكي، نظراً لتقمصه المرعب للواقعية الذي كان يصل إلى حد التأثير النفسي العميق على المحيطين به.
على عكس ما يعتقده الكثيرون، كشف وطني أن حياة أحمد زكي لم تكن وردية مادياً، حيث مر بأزمات مالية خانقة، لاسيما أثناء إنتاج فيلمه الملحمي "أيام السادات". ورغم نجاحاته المدوية في أفلام مثل "البريء" و"أرض الخوف" و"ناصر 56"، إلا أن استقراره المادي كان يتأرجح دائماً بسبب زُهده في الماديات وتركيزه الكلي على القيمة الفنية.
يذكر أن أحمد زكي، الذي وُلد في الزقازيق وتزوج مرة واحدة من الراحلة هالة فؤاد، ترك إرثاً يضم أكثر من 60 فيلماً، ليظل "رئيس جمهورية التمثيل" في قلوب الجماهير حتى بعد مرور سنوات على رحيله في 2005 إثر صراع مع سرطان الرئة.