عاد الموسيقار السوري سمير كويفاتي بذاكرته إلى اللحظات الأصعب في حياته، كاشفاً عن كواليس رحلة صراعه الصامت مع مرض زوجته النجمة الراحلة ميادة بسيليس.
وفي تصريحات مؤثرة لبرنامج "ألبوم" عبر قناة Ltv، روى كويفاتي كيف تحول إلى "محترف فوتوشوب" ليخفي الحقيقة المرة عن شريكة دربه، في محاولة يائسة لحمايتها من القلق والانهيار النفسي، مما عكس قصة حب استثنائية لم تنتهِ برحيل صاحبة حنجرة "كذبك حلو" في عام 2021.
تحدث سمير كويفاتي بمرارة عن تفاصيل حذره الشديد خلال فترة العلاج، مشيراً إلى أنه كان يخشى أن تطلب ميادة من ابنتهما "نغم" ترجمة المصطلحات الطبية المعقدة.
وقال كويفاتي: استغليت الموضوع وخبّيت التقرير وطلعت تقرير جديد بدلّت فيه وصرت شاطر بالفوتوشوب.. ظلّ الموضوع هيك وقت منيح. وأضاف أنه كان يراقب شاشات الفحص بدقة، ويفهم معنى "النقاط الصفر" التي تشير إلى سوء الحالة، لكنه كان يتصنع الفرح والحركات المرحة أمامها لرفع معنوياتها، مؤكداً أن دوره كزوج كان يتطلب حماية روحها قبل جسدها.
رحلت أيقونة الأغنية السورية الهادئة، ميادة بسيليس، في 17 مارس 2021 بمسقط رأسها مدينة حلب عن عمر ناهز 54 عاماً. وجاء رحيلها بعد صراع مع مرض السرطان الذي فضّل زوجها إبقاءه بعيداً عن الأضواء لسنوات، مكتفياً بطلب الدعاء لها في أيامها الأخيرة.
شكلت وفاة ميادة صدمة واسعة في الوسط الفني العربي، ونعاها كبار الفنانين والإعلاميين، معتبرين رحيلها خسارة لا تُعوض لصوت تميز بالنقاء والرقي، وارتبط بوجدان السوريين عبر عقود من الفن النخبوي.
بدأت ميادة مشوارها من حلب، متأثرة بالتراث والقدود الحلبية، وصنعت لنفسها خطاً فنياً فريداً يبتعد عن الابتذال التجاري.
واشتهرت ميادة بأداء شارات أهم المسلسلات السورية، وقدمت أغاني حفرت في الذاكرة مثل:
تعاونت ميادة مع زوجها سمير كويفاتي في أغلب أعمالها، ليشكلا ثنائياً فنياً وإنسانياً نادراً في تاريخ الفن السوري المعاصر.