توفي في بيروت، السبت، الممثل اللبناني وليد العلايلي عن عمر 65 عامًا، بعد معاناة صحية صعبة في الفترة الأخيرة، لتخيّم حالة من الحزن على الوسط الفني اللبناني والعربي مع انتشار خبر رحيله المفاجئ.
ويُعدّ وليد العلايلي من الوجوه الفنية التي تركت حضورًا هادئًا ومؤثرًا في الدراما اللبنانية والسينما والمسرح، بفضل أدائه الصادق وثقافته الفنية الواسعة، ما جعل خبر وفاته صادمًا لمحبيه وزملائه.
بحسب معلومات متداولة، مرّ الفنان الراحل بفترة صحية حرجة رافقتها ظروف إنسانية صعبة، قبل أن يُفارق الحياة السبت في بيروت، وسط حالة من التعاطف الواسع مع مسيرته الهادئة ومسلكه الإنساني.
نعى نقيب الممثلين في لبنان نعمة بدوي الفنان الراحل في بيان، قال فيه: فقدنا زميلًا عزيزًا، وفنانًا مثقفًا ونجمًا مبدعًا ترك بصمة مهمة في مسيرته الفنية، باسمي وباسم نقابة الممثلين، أتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلته ومحبيه وزملائه في الوسط الفني.
من جهتها، نعت وزارة الثقافة اللبنانية وفاة الفنان وليد العلايلي، معتبرة أن رحيله يشكّل خسارة كبيرة للمشهد الفني.
وجاء في بيانها أن العلايلي تميّز بأدائه الصادق وحضوره الآسر، وترك بصمة لا تُنسى في الأعمال اللبنانية والعربية والعالمية التي شارك فيها، مشيرة إلى أنه شكّل جسرًا ثقافيًا وصل من خلاله فنه إلى جمهور متنوّع.
عقب الإعلان عن وفاة وليد العلايلي، توالت رسائل النعي من فنانين وممثلين وإعلاميين، عبّروا عن حزنهم لرحيل فنان عرف بتواضعه وهدوئه، واستحضروا محطات من مسيرته الفنية التي اتسمت بالاختيارات المدروسة والحضور المميّز.
وشارك الممثل بديع أبو شقرا صورة للفنان الراحل، مرفقًا إياها بكلمات مؤثرة قال فيها إن الذكريات الجميلة وحدها هي ما تبقى.
بدورها، عبّرت الفنانة كارمن لبس عن صدمتها بالخبر عبر منشور على منصة "إكس"، معتبرة أن رحيل العلايلي خسارة مؤلمة، وداعية له بالرحمة ولعائلته ومحبيه بالصبر والسلوان.
أما الفنان باسم مغنية، فاكتفى برسالة مختصرة عكست حجم حزنه، نعى فيها الراحل بكلمات مؤثرة، فيما كتبت الإعلامية ساشا دحدوح رسالة وداع أكدت فيها أن ذكرى وليد العلايلي وأعماله الفنية ستبقى حاضرة، مقدّمة التعازي لكل من عرفه وأحبّه.
وُلد وليد العلايلي في بيروت، وهو نجل الطبيب اللبناني عبد الكريم العلايلي، الذي لُقّب بـ"طبيب الفقراء"، درس إدارة الأعمال، وعاش لسنوات في أوروبا حيث تزوّج وأنجب ولدين، قبل أن يعود إلى لبنان مطلع الألفية الجديدة ليكرّس نفسه لموهبته الفنية التي رافقته منذ الطفولة.
بدأ العلايلي مشواره التلفزيوني عام 1999 من خلال مسلسل "طالبين القرب" للكاتب الراحل مروان نجّار، لتتوالى بعدها مشاركاته في عدد من أبرز المسلسلات اللبنانية، من بينها "عشق النساء"، و"غريبة"، و"جنى العمر"، و"ابنة المعلم"، و"بنات عماتي وابنتي وأنا"، و"إيسار"، و"روبي".
كما شارك في العمل الذي تناول سيرة الفنانة الراحلة صباح، "الشحرورة"، إلى جانب النجمة كارول سماحة.
إلى جانب الدراما التلفزيونية، خاض الفنان الراحل وليد العلايلي تجارب سينمائية لافتة، من أبرزها أفلام "الفجر"، وFrom My Window, Without a Home، وUn homme perdu.
وعلى خشبة المسرح، قدّم أعمالًا بارزة تركت صدى إيجابيًا لدى الجمهور، من بينها مسرحيتا "أنيس وموريس" و"طريق الشمس"، مؤكّدًا حضوره المتنوّع بين الشاشة والمسرح.