بعد الجدل الواسع الذي أثارته التصريحات الأخيرة للفنان الأردني حسام السيلاوي، بدأت التساؤلات تتزايد حول التداعيات القانونية المحتملة التي قد تترتب على هذه القضية، خاصة في ظل الحديث عن اتخاذ إجراءات رسمية بحقه.
في هذا السياق، أوضحت المحامية الأردنية تالا الحليق، لموقع "فوشيا"، أن الأفعال المنسوبة للسيلاوي، في حال ثبتت قانونياً، قد تخضع لأحكام عدة تشريعات نافذة في الأردن، من بينها قانون العقوبات، وقانون الجرائم الإلكترونية، إلى جانب قانون الاتصالات.
وبيّنت أن قانون العقوبات ينص على معاقبة كل من يسيء إلى الشعور الديني أو يتجاوز الحدود التي يحميها القانون في هذا الإطار، حيث قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.
كما قد تنطبق نصوص قانونية أخرى إذا اعتُبرت التصريحات ماسّة بالمقدسات أو الشعائر، وهو ما قد يترتب عليه عقوبات إضافية تشمل الحبس والغرامة.
وأضافت أن نشر مثل هذه التصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي قد يضع القضية أيضاً ضمن نطاق قانون الجرائم الإلكترونية، ولا سيما إذا اعتُبر المحتوى منشوراً يسيء إلى الأديان أو يثير الفتنة بين أفراد المجتمع.
في هذه الحالة، قد تصل العقوبات إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 25 ألفاً و50 ألف دينار أردني.
وأكدت المحامية أن تحديد التكييف القانوني النهائي والعقوبة الفعلية يبقى مرهوناً بما ستتوصل إليه التحقيقات والجهات القضائية المختصة، بعد دراسة كافة ملابسات القضية ومضمون التصريحات المتداولة.
يأتي ذلك بعد موجة الجدل الواسعة التي أثارها الفنان الأردني حسام السيلاوي، إثر تصريحات أدلى بها خلال بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع اسمه إلى تصدر منصات التواصل في الأردن وعدد من الدول العربية.
كما تطورت القضية لاحقاً بعد تأكيد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية، في تصريح خاص لـ"فوشيا"، صدور تعميم أمني بحقه تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.