قرر القضاء الفدرالي في نيويورك تأجيل موعد المحاكمة المدنية المرتبطة بالنزاع القانوني بين النجمة الأمريكية بليك ليفلي والمخرج جاستن بالدوني، بعدما أعلن القاضي لويس ج. ليمن خلال جلسة استماع عُقدت في 9 ديسمبر انتهاء مرحلة تبادل الأدلة، مؤكداً أنّ المحاكمات الجنائية لها الأولوية رغم أهمية القضية.
وتأخذ هذه المستجدات منحى جديداً في واحدة من أكثر القضايا متابعة منذ بداية انتشار الاتهامات عام 2024، والمتصلة بكواليس تصوير فيلم It Ends With Us.

أكد القاضي ليمن أنّ المحكمة ملتزمة بجدول القضايا الجنائية، ليصار إلى تأجيل المحاكمة المدنية من 9 مارس 2026 إلى 18 مايو 2026، كما حُددت الجلسة المقبلة في 22 يناير، في وقت يترقّب فيه الطرفان مرحلة جديدة من المواجهة القانونية.
تعود جذور الخلاف إلى ديسمبر 2024، حين رفعت بلاك ليفلي دعوى على جاستن بالدوني تتهمه فيها بالتحرش خلال تصوير It Ends With Us، معتبرة أن تصرفاته المزعومة تسببت لها بـ"ضيق نفسي شديد".
وقالت ليفلي في تصريح لـ"ذا نيويورك تايمز": آمل أن تُسهم دعوتي القضائية في كشف الأساليب الانتقامية الخفية التي تُستخدم للإضرار بمن يتحدثون عن السلوكيات غير اللائقة، وأن تساعد في حماية آخرين قد يكونون عرضة لها.
محامي بالدوني، فريدمان، نفى كل الاتهامات واعتبرها مقصودة للإساءة، مدّعياً أن ليفلي رفعت الدعوى "لتحسين صورتها" و"إعادة طرح رواية" مرتبطة بإشكالات إنتاج الفيلم.
وكشف فريدمان أن ليفلي قدّمت خلال التصوير مطالب وتهديدات متكررة، بينها: التهديد بعدم الحضور إلى موقع التصوير، والامتناع عن الترويج للفيلم، وهو ما أدى – وفق قوله – إلى تعثر الفيلم عند عرضه لاحقاً.
كان بالدوني قد تقدّم بدعوى مضادة ضد ليفلي في يناير، قبل أن تُرفض في يونيو، وبعد ساعات من شطبها، نشرت ليفلي بياناً عبر "إنستغرام" قالت فيه: كثيرات يعرفن ألم التعرض لدعوى انتقامية.. وما يرافقها من شعور مصطنع بالعار يهدف إلى إحباطنا.
وأضافت أنها ستواصل دعم حق النساء في حماية أنفسهن، معتبرة أن إسقاط الدعوى عنها لا يغيّر حقيقة أن كثيرات "لا يمتلكن الموارد الكافية للدفاع عن أنفسهن".
مع ازدياد التغطية الإعلامية، أدلت مؤلفة It Ends With Us كولين هوفر بتصريحات لافتة في مقابلة مع مجلة Elle، قالت فيها: أشعر وكأن الأمر تحوّل إلى سيرك.. هناك أشخاص حقيقيون يتأثرون بما يجري.
وأكدت هوفر أن الخلاف أثّر بشكل كبير على مسيرة بعض الممثلين، واصفة الوضع بأنه "محزن"، وأضافت أن القضية القانونية طغت على قيمة كتابها الذي استُوحي من قصة والدتها، قائلة: أشعر بالأسف.. والدتي تأذت مما حدث بعد الفيلم أكثر مما تأذت من علاقتها بوالدي.
وتابعت: لم أعد حتى أنصح أحداً بقراءته.. أصبحت محرجة كلما سألني أحدهم: ماذا كتبتِ؟.
مع تأجيل المحاكمة واقتراب الجلسة المقبلة في يناير، تستمر القضية في التوسع إعلاميًا وقانونيًا، وسط انقسام حاد في الرأي العام حول الاتهامات والردود، وخشية من أن ينعكس هذا النزاع على مستقبل المشروع السينمائي وما يحيط به من أعمال مرتبطة به.