يعود اسم الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة الجدل من جديد، بعدما مثل اعتبارًا من اليوم الاثنين 11 مايو/أيار، أمام القضاء الفرنسي، في محاكمة جديدة تتعلق باتهامه بالاغتصاب، في واحدة من القضايا التي تلاحقه منذ سنوات وتثير اهتمامًا واسعًا لدى الجمهور.
يحاكم سعد لمجرد، البالغ 41 عاما، وهو طليق، أمام محكمة الجنايات في دراغينيان بجنوب شرق فرنسا، ومن المتوقع صدور الحكم الجمعة 15 مايو/أيار. وقررت المحكمة أن تكون الجلسات مغلقة بناء على طلب المدعية.
تعود أحداث القضية إلى عام 2018، حين كانت الشابة المدعية تعمل نادلة بأحد الملاهي الليلية، حيث التقت سعد لمجرد خلال سهرة خاصة. ووفقًا لروايتها، وافقت على مرافقته إلى الفندق الذي كان يقيم فيه لتناول مشروب، قبل أن تتهمه لاحقًا باغتصابها داخل غرفته.
في المقابل، ينفي سعد لمجرد الاتهامات بشكل كامل، مؤكدًا أن العلاقة تمت برضا الطرفين، وهو الموقف الذي يتمسك به منذ بداية التحقيقات.
غير أن صديقة المدعية، التي قالت إنها هرعت لمساعدتها عقب الواقعة، أكدت أمام جهات التحقيق أنها وجدتها في حالة صدمة واضحة، مع آثار انتفاخ على شفتيها ونظرات شاردة، ما عزز رواية الضحية بحسب ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.
لا تُعد هذه القضية الأولى من نوعها في مسيرة الفنان المغربي، إذ سبق أن وُجهت إليه اتهامات مشابهة في أكثر من دولة، من بينها المغرب عام 2015، والولايات المتحدة الأمريكية عام 2010.
أما في فرنسا، فقد أصدرت المحكمة عام 2023 حكمًا بسجنه ست سنوات، بعد إدانته باغتصاب شابة والاعتداء عليها بالضرب في واقعة تعود إلى عام 2016.
وكان من المقرر عقد جلسة الاستئناف الخاصة بهذه القضية في يونيو 2025، إلا أن المحكمة قررت تأجيلها، بعد فتح تحقيقات تتعلق باتهامات بممارسة ضغوط وابتزاز مالي بحق المدعية وأقاربها.
شهدت القضية السابقة تطورات مثيرة، بعدما تمت إدانة خمسة أشخاص، من بينهم والدة الشابة ومحامية، بتهمة مطالبة سعد لمجرد بمبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل إسقاط الدعوى القضائية. في المقابل، حصلت المدعية نفسها على البراءة من تلك الاتهامات، بينما استمرت القضية الأصلية المتعلقة بالاغتصاب في مسارها القضائي بشكل منفصل.