أصدرت المحكمة الجنائية في العاصمة الفرنسية باريس حكمًا يقضي ببراءة الشابة الفرنسية لورا بريول من تهمة محاولة ابتزاز الفنان المغربي سعد لمجرد، في قضية أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، لارتباطها بملف اتهامات الاغتصاب الذي لا يزال محل متابعة قضائية في فرنسا.
وفقاً لتقارير صحفية، أدانت المحكمة خمسة من أصل ستة متهمين في القضية، إذ تراوحت الأحكام بحقهم بين ستة أشهر حبسًا مع وقف التنفيذ وسنة واحدة حبسًا نافذًا، بينما حصل متهم واحد على البراءة من جميع التهم المنسوبة إليه.
تعود وقائع القضية إلى الفترة ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 2024 ويونيو/ حزيران 2025، حين وُجهت اتهامات إلى لورا بريول بمحاولة المطالبة بمبلغ مالي ضخم يُقدّر بنحو ثلاثة ملايين يورو، عبر وسطاء، مقابل التراجع عن أقوالها أو الامتناع عن الحضور في جلسات الاستئناف الخاصة بالقضية الأصلية.
المحكمة خلصت، استنادًا إلى ما قدم من معطيات، إلى عدم وجود أدلة كافية تثبت نية صريحة لدى لورا بريول لاستغلال تصريحاتها في إطار عملية ابتزاز، أو سعيها للتراجع عنها مقابل مكاسب مالية، وهو ما دفعها إلى إصدار حكم بالبراءة.
شملت قائمة المدانين عددًا من المقربين من لورا بريول، من بينهم والدتها وصديقة لها، إلى جانب محامية، إذ رأت المحكمة أن أدوارهم ساهمت في محاولة تنفيذ مخطط مرتبط بالابتزاز، مع اختلاف درجات المسؤولية الجنائية لكل طرف.
جاءت العقوبة الأشد من نصيب المحامية المسجلة بهيئة المحامين بباريس، إذ قضت المحكمة بسجنها لمدة عامين مع وقف التنفيذ، مع منعها من مزاولة المهنة لمدة عشر سنوات مع النفاذ الفوري، في قرار اعتبره مراقبون بمثابة نهاية لمسيرتها المهنية داخل سلك المحاماة.