عبّر الأمير هاري عن ارتباطه العميق بإفريقيا، التي يصفها بـ"وطنه الثاني"، في مقدمة كتاب جديد يوثق جمال دلتا أوكافانغو والحياة البرية فيها، مسلطًا الضوء على أهمية حماية النظم البيئية في ظل التغير المناخي المتسارع.
كشف الأمير هاري، دوق ساسكس، عن مشاعره الصادقة تجاه القارة الإفريقية في مقدمة كتاب المستكشف ستيف بويز بعنوان "أوكافانغو ومنبع الحياة: استكشاف منابع إفريقيا المفقودة"، والمقرر صدوره في الثالث من مارس/آذار المقبل.
وأوضح هاري أن إفريقيا لم تكن مجرد وجهة سفر بالنسبة له، بل شكلت "بيته الثاني لأكثر من 25 عامًا"، حيث عاش تجارب إنسانية وطبيعية تركت أثرًا عميقًا في حياته.
ويتتبع الكتاب رحلة استكشافية عبر دلتا أوكافانغو البرية، إحدى أغنى النظم البيئية في العالم، ويضم أكثر من 100 صورة وخريطة توثق التنوع البيولوجي والحياة البرية البكر.
ووصف الأمير هاري المنطقة بأنها "أرض رطبة غامضة تختفي وسط صحراء كالاهاري"، مؤكدًا أنها تحتضن أكبر تجمع متبقٍ من الأفيال في إفريقيا، وتُعد برية لا مثيل لها من حيث الجمال والتنوع.
تطرّق دوق ساسكس في مقدمته إلى الدور الإنساني لوالدته، الأميرة الراحلة ديانا، مستذكرًا زيارتها المؤثرة إلى أنغولا عام 1997 ضمن جهود مؤسسة هالو ترست لإزالة الألغام الأرضية.
ووصف هاري تلك الزيارة بأنها شكّلت "نقطة تحول" في تسليط الضوء على مخاطر الألغام الأرضية، وأسهمت في تعزيز الجهود الدولية لمكافحتها.
وشدد الأمير هاري على خطورة التحديات البيئية الراهنة، محذرًا من تداعيات الأزمة المناخية والانقراض الجماعي.
وقال: بينما تلتهم حرائق الغابات مساحات شاسعة وتدمر الأعاصير مناطق كاملة، نواجه حقيقة قاسية لا يمكن تجاهلها، وهي أن حماية هذه النظم البيئية ضرورة لبقائنا المشترك.
ولطالما دعم الأمير هاري مؤسسة "هالو ترست" البريطانية، كما زار إفريقيا عدة مرات برفقة زوجته ميغان ماركل، أبرزها زيارتهما إلى بوتسوانا عام 2016.
وخلال حلقة نقاش عُقدت عام 2024، عبّر هاري عن مشاعره قائلًا: إفريقيا في قلبي وروحي… بثقافاتها، ومجتمعاتها، ومساحاتها الشاسعة، وحياتها البرية.