في خطوة اتسمت بالشجاعة والمراجعة الذاتية، تراجع الفنان عمرو سعد عن تصريحاته المثيرة للجدل التي أطلقها مؤخراً حول تصدره لموسم دراما رمضان 2026. وخلال استضافته في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، قدم سعد اعتذاراً صريحاً لجمهوره وزملائه، مؤكداً أن حديثه عن كونه "رقم واحد" لم يكن موفقاً ولا يناسب طبيعة الفن كعمل جماعي.
قال عمرو سعد بوضوح: بعتذر إني أعلنت ده.. حسيت بعدها إني مكانش المفروض أتكلم في لغة الأرقام، عمرو سعد مش بطل سوشيال ميديا عشان يروج لنفسه بالطريقة دي. مشدداً على أن قيمة الفنان الحقيقية تكمن في تأثير عمله لا في تصريحاته.
وأكد أن المنافسة الفنية لا تُختزل في أرقام أو تصريحات، بل تقوم على العمل الجماعي واحترام الزملاء داخل الوسط الفني.
تطرق عمرو سعد إلى قضية شائكة تتعلق بغياب الشفافية في إعلان نسب المشاهدة الرسمية، موضحاً أن القنوات ووكالات الإعلان تمتلك بيانات دقيقة لكنها تظل حبيسة الأدراج. وتساءل سعد عن سبب حجب هذه المعلومات عن الجمهور، مشيراً إلى أن العمل الذي يجذب المعلنين يعكس قوة اقتصادية، لكنه ليس بالضرورة المعيار الوحيد للجودة الفنية، مؤكداً أن العلاقة بين "الأجر" و"المشاهدة" هي معادلة استثمارية معقدة.
تحدث سعد عن مسلسله الأخير "إفراج"، واصفاً إياه بـ "التحدي الشخصي" الذي استغرق تحضيره 3 سنوات. وأوضح أنه تعمد العودة إلى الدراما الكلاسيكية القائمة على قوة الأداء التمثيلي، بعيداً عن الأنماط السائدة، مستلهماً روح روائع مثل "الضوء الشارد" و"ليالي الحلمية"، وهو الرهان الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً رغم مخاطر الخروج عن المألوف.
أفرد عمرو سعد مساحة خاصة للإشادة بزميله الفنان حاتم صلاح، الذي جسد شخصية "شداد" في المسلسل. وفجر سعد مفاجأة بتشبيه موهبة صلاح بموهبة العملاق زكي رستم، مؤكداً أن حاتم يمتلك قدرات تمثيلية درامية هائلة تتجاوز أدوار الكوميديا التي عرفه بها الجمهور.
وأشار سعد إلى أن المخرج أحمد خالد موسى كان له الدور الأبرز في تقديم حاتم صلاح بهذا الشكل المفاجئ، مؤكداً أن نجاح المسلسل يعود لفكرة "البطولة الجماعية" التي منحت كل شخصية ثقلاً درامياً مستقلاً، مما جعل العمل نسيجاً متكاملاً جذب كافة شرائح المشاهدين.