أحيا الفنان الأردني الأخرس حفلاً فنياً كبيراً في مدينة حلب، ليكون بذلك أول فنان عربي يقدّم حفلاً في "سوريا الجديدة"، وسط حضور جماهيري ضخم غصّت به قاعة فندق شهبا.
في تصريح خاص لموقع "فوشيا"، عبّر الفنان الأخرس عن سعادته البالغة بالوقوف على مسرح حلب، مشيراً إلى أنّ إقامة هذا الحفل كانت حلماً يرافقه منذ بداية مسيرته، مؤكداً أن الظروف أخّرت تحقيقه، لكنّه اليوم يشعر بالامتنان لتحقيقه أخيراً.
وأوضح الأخرس أن اختياره لحلب لم يكن صدفة، بل هو نابع من حبه الكبير لهذه المدينة العريقة التي تمثل رمزاً للفن والطرب الأصيل، لافتاً إلى أن محبيه على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوه مراراً بإقامة حفل فيها، وهو ما شجّعه أكثر على اتخاذ هذه الخطوة.
حول إمكانية تقديمه للقدود الحلبية مستقبلاً، شدّد الأخرس على احترامه العميق لهذا اللون الفني، مؤكداً أنه لن يؤدي القدود إلا عندما يكون متقناً لها بشكل تام، حرصاً منه على الحفاظ على قيمتها ومكانتها، واعتبر أن هذا الموقف نابع من تقديره للفن الأصيل وليس من باب التردد.
وتحدث الأخرس عن تفاعل الجمهور خلال الحفل، مشيداً بـحماس الحلبيين ومعرفتهم الدقيقة بالكلمة واللحن، مؤكداً أن جميع الحاضرين شاركوه الغناء منذ اللحظة الأولى وحتى الختام، ما جعل الأجواء مليئة بالطاقة الإيجابية والمشاعر الصادقة.
شارك في الأمسية إلى جانب الأخرس، الفنان السوري عبود برمدا الذي افتتح الحفل بعدد من الأغنيات وسط ترحيب كبير من الجمهور. وأكد برمدا في حديثه لـ"فوشيا" أن الغناء أمام الجمهور الحلبي يحمل معنى خاصاً ومكانة كبيرة في قلبه، مشيراً إلى أن التفاعل الجماهيري فاق كل توقعاته، وأن الأجواء كانت مفعمة بالفرح والفخر.
وتطرّق برمدا إلى مشاركته مع الأخرس في الحفل، معتبراً أن وجود فنان عربي إلى جانب فنان سوري على مسرح واحد يشكّل رسالة محبة وتكافل فني تعبّر عن تقدير السوريين لكل من يشاركهم الفرح في هذه المرحلة، مؤكداً فخره بالتجربة وسعادته بنجاحها.
من جانبه، أوضح منظم الحفل محمد هلال أن إقامة الحفل في حلب جاءت بعد جهود وتحضيرات مكثفة، مشيراً إلى أن الهدف كان إيصال صورة مختلفة عن سوريا باعتبارها بلداً للثقافة والفن والسلام.
وبين أن اختيار الأخرس جاء نتيجة مواقفه الداعمة، إذ أبدى حماسة فورية للغناء في حلب رغم بعض الظروف الصعبة التي سبقت الحفل، معتبراً أن رسالته كانت واضحة: سوريا بلد محبة وسلام.