استطاع الفنان عمرو سعد تحقيق نجاح كبير بمسلسل "إفراج" الذي ينافس من خلاله في موسم مسلسلات رمضان 2026، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يعود إلى تجرده من عناصر النجاح الجماهيرية التي سبق وقدمها في أعماله السابقة.
قال عمرو سعد خلال لقائه مع "فوشيا" من داخل كواليس المسلسل: ردود فعل الجمهور عظيمة، وسعيد بها للغاية، ولمستها عندما قمت بتصوير عدد من المشاهد في الشارع، حيث كنت أقوم بتصوير المسلسلات في بيروت، وعندما عدت لتصوير المسلسلات في مصر، قمت بتصوير مسلسل "سيد الناس" في مدينة الإنتاج الإعلامي؛ لذا كان من حظي الجيد تصويري عددًا من المشاهد بين الجمهور في الشارع، ولمس ذلك النجاح، وهذا فضل من عند الله، ردود الأفعال كانت أكثر مما أطمح إليه.
كما كشف عمرو عن طريقة مذاكرته وتحضيره لأي شخصية يلعبها، مضيفًا: عندما أعكف على تحضير شخصية، أقرأ السيناريو مرة واحدة فقط، ثم أبتعد عنه، وأعطي فرصة لعنان خيالي، وأسرح في الشخصية، لدرجة انعزالي لفترة طويلة، وأستحضر الشخصيات التي مررت بها في شريط حياتي، وأحاول انتقاء منهم الشخصية الحقيقية للشخصية التي ألعبها، لتهاجمني بعدها وتلمسني، كما أنني ركزت على التعبير الجسدي لشخصية عباس الريس، وذلك من خلال النظرات التي تكون أطول ومعبرة أكثر من الكلام.
أما عن إصراره في تشغيل أغنية لكوكب الشرق "أم كلثوم" في أحد مشاهد المسلسل، أردف: أحببت ذلك السؤال والطرح، حيث إن هذه الفكرة كانت متعمدة، واقترحتها على المخرج أحمد خالد موسى، وأود تحيته من خلالكم، وكان الغرض من ذلك المشهد هو تواصل الأجيال الصغيرة مع الأجيال الأكبر، حيث إن الجيل الحالي غير متواصل مع ما سبقه، وأتذكر جيدًا أن والدي كان يحرص على تشغيل أغانٍ للمطربين السابقين، بالتزامن مع إعجابي وتشغيل المطربين الجُدد، فنحن لم نفقد ذلك التواصل بين الأجيال، عكس الجيل الجديد؛ لذا عندما يشاهد مثل تلك المشاهد ويستمع إلى الجيل الأكبر ينبهر، وكأنه يستمع ويشاهد ذلك الجيل لأول مرة.
أشار عمرو إلى أنه يعتبر مسلسل "إفراج" أنجح مسلسل في الموسم الرمضاني 2026، قائلًا: لعدة أسباب، أهمهم تحقيق معادلة حلمت بها منذ سنوات طويلة، وهو تقديم عناصر نجاح كلاسيكية، بعيدًا عن عناصر النجاح الجماهيرية مثل الأكشن وظهور البطل عاريًا مستعرضًا عضلاته، وأود التنبيه على أنني سبق واستخدمتها في أعمالي ولا أنكرها، ولكنني في مسلسل "إفراج" كنت حريصًا على التجرد من العناصر الجماهيرية، وأنا لست ضدها، لأنها عناصر جيدة، ولا أرى أنها عناصر خاطئة، وأنا ضد مَن يطلق عليها عناصر خاطئة.
وأكد عمرو حرصه على وجود تحدٍ جديد في المسلسل، وذلك من خلال العمل على التأثير والتعبير عن المشاعر من خلال العين، مضيفًا: أؤمن بأن العين هي شباك الروح، والروح هي أصدق أداة للتعبير عن الحالة التي يجسدها أي فنان،؛ لذا قرر الاتجاه إلى المدرسة الكلاسيكية، التي يكون التمثيل بها من خلال لغة الجسد، ولا يكون بها حدة أو عنف، كما أن الصراعات والعلاقات الدرامية تكون عميقة، هذا إلى جانب لا يوجد دور لأي فنان في العمل تحت مصطلح "سنيد"، حيث أنه لا يدور الفلك الدرامي للمسلسل حول البطل، فعندما يحقق المسلسل هذا النجاح بهذه الطريقة الكلاسيكية، أود أن أقول تحية -شابوه- للجمهور في ذلك النجاح.