يواصل الموسم الثاني من المسلسل السوري "كنبة أورانج" إثارة الجدل عبر طرح قضايا الصحة النفسية والتابوهات الاجتماعية، من خلال حلقات تناقش موضوعات حساسة بأسلوب درامي مباشر. وفي تصريحات خاصة لموقع "فوشيا" من كواليس التصوير، تحدثت الفنانة رنا كرم والفنان فراس إبراهيم والمخرج ورد حيدر عن أهمية العمل وجرأته، وتسليطه الضوء على دور العلاج النفسي في المجتمع.
أعربت رنا كرم عن سعادتها بالمشاركة في "كنبة أورانج"، مشيرة إلى أنها درست الإرشاد النفسي إلى جانب التمثيل، ما أتاح لها تقديم الشخصية بواقعية أكبر، وأكدت أنها استطاعت دمج الدراستين ضمن العمل، معتبرة أن المسلسل يسلط الضوء على ضرورة اللجوء إلى الطبيب أو المعالج النفسي، وأن العلاج النفسي أمر طبيعي وصحي يحتاجه الجميع، خاصة في ظل الضغوط الاجتماعية المتزايدة.
من جهته، أوضح فراس إبراهيم أن مشاركته في الجزء الثاني جاءت بعد نجاح الجزء الأول، لافتاً إلى حماسه للتعاون مع المخرج ورد حيدر، وأشار إلى أن الحلقة التي شارك فيها تناولت قضية شائكة تتمثل في أب يقتل ابنه بسبب عدم تقبله لميوله، واصفاً الموضوع بالقاسي والصعب، ومؤكداً أن الدراما غالباً ما تتجنب هذه القضايا بسبب حساسيتها، فيما قدمها العمل بطريقة لائقة تحترم الجمهور.
بدوره، أكد المخرج ورد حيدر أن كنبة أورانج يقدم تجربة مختلفة في المنطقة، إذ يناقش قضايا الصحة النفسية التي ما تزال تُعد حساسة لدى كثيرين، وأوضح أن الهدف هو كسر وصمة العلاج النفسي وفتح النقاش حول مشكلات تمس مختلف الأعمار والفئات، مشيراً إلى أن تناول هذه الموضوعات قد يسهم في تجنب أزمات اجتماعية خطيرة.
شدد فريق العمل على أن الجرأة في "كنبة أورانج" ترتبط بطرح موضوعات واقعية موجودة في المجتمع، من دون المساس بالقيم العامة، مع التركيز على فتح باب الحوار والبحث عن حلول، وأوضح ورد حيدر أن الحلقة تناقش قضايا ضمن الطيف الجندري وتأثيرها الاجتماعي، مؤكداً أن تجاهل هذه الموضوعات لا يلغي وجودها، في حين أن مناقشتها قد تساعد في فهمها والتعامل معها بوعي أكبر.