أعلنت منظمة "كاليستو" اليونانية المختصة بالحياة البرية عن تسجيل أول حالة مؤكدة وراثيًا لحيوان هجين من ذئب وكلب في اليونان، ما يسلط الضوء على التغيرات البيئية والتداخل المتزايد بين الحياة البرية والحيوانات الأليفة.

كشفت عالمة الأحياء إيميليا إيواكيميدو من منظمة "كاليستو"، في مؤتمر صحفي عُقد في أثينا، أن التحاليل الجينية أكدت أن الحيوان يحمل 45% من جينات الذئب و55% من جينات الكلب، مشيرة إلى أن هذه أول حالة هجين مؤكدة جينيًا يتم رصدها داخل البلاد.
وتم اكتشاف العينة خلال تحليل واسع شمل 50 عينة من الذئاب التي تم جمعها من مناطق مختلفة في البرّ الرئيس لليونان، وتحديدًا بالقرب من مدينة ثيسالونيكي.
تُظهر دراسة حديثة أجرتها منظمة "كاليستو" على مدى 6 سنوات، أن أعداد الذئاب في اليونان، والتي تُعد من الأنواع المحمية بموجب اتفاقية برن، تشهد نموًا ملحوظًا.
ووفق الدراسة، بلغ عدد الذئاب في البلاد حوالي 2075 ذئبًا، بما في ذلك ثلاث مجموعات رئيسة تعيش بالقرب من جبل بارنيثا، على مشارف أثينا، وتضم ما لا يقل عن 31 ذئبًا.
في سياق متصل، تجري منظمة "كاليستو" عمليات بحث وتقصٍ لتحديد مكان ذئب هاجم طفلة صربية تبلغ من العمر 5 سنوات، في 12 سبتمبر/أيلول الماضي، قرب منتجع نيوس مارماراس السياحي الواقع في شبه جزيرة هالكيديكي شمال اليونان.
الحادث الأخير أعاد إشعال الجدل في البلاد بشأن أعداد الذئاب وحمايتها.
ففي حين تطالب جهات بيئية بالحفاظ على الذئاب ضمن بيئتها الطبيعية، يعبر الصيادون والمزارعون عن قلقهم المتزايد من خطر هذه الحيوانات، ويطالبون بحق قتلها لحماية أنفسهم ومواشيهم.