أثارت مزرعة فرنسية بالقرب من مدينة ريمس، على بُعد نحو 80 ميلًا من باريس، ضجة كبيرة بعد سرقة ضخمة لما يقارب 104,000 دولار من الحلزونات، في حادثة نادرة وغير متوقعة في عالم الغذاء الفاخر، وفق ما ذكرته صحيفة "نيوزويك".
هذه السرقة ليست مجرد فقدان مالي، بل ضربة قوية لصناعة الحلزون الفرنسي الفاخرة التي تزدهر في موسم الأعياد.
كتبت مزرعة L'Escargot Des Grands Crus على فيسبوك: عادةً ما تكون الأسابيع المقبلة الأكثر ازدحامًا لدينا.. لذا فهذه صدمة وضربة موجعة للفريق بأكمله.
تأتي هذه الحادثة بعد فترة قصيرة من سرقة متحف اللوفر، ما يسلّط الضوء على تحديات الأمن في فرنسا حتى في المؤسسات الغذائية. رغم أن المزارع قد لا تبدو هدفًا كبيرًا مثل المتاحف، فإن قطاع المطاعم الفرنسي يشهد نشاطًا كبيرًا، خاصة مع استقبال 100 مليون سائح في 2024، وفق CNN.
أوضح مدير المزرعة، جان ماتيو دوفيرن، لوكالة فرانس إنفو: سُرق قسم كامل من المنتجات الجاهزة ومخزون المواد الخام من المختبر. عدد الحلزونات المسروقة يكفي لإعداد 10 آلاف وجبة.
تُستخدم الحلزونات الفرنسية في أشهر الأطباق التقليدية، حيث تُطهى غالبًا في زبدة الثوم والنبيذ، وتُقدّم في بعض المطاعم داخل أصدافها. وتُزود مزرعة L'Escargot Des Grands Crus مطاعم راقية مثل Le Crié الحائز نجمة ميشلان في ريمس، إلى جانب محلات الأطعمة الجاهزة والعملاء الأفراد، خاصة خلال موسم عيد الميلاد.
أفاد دوفيرن في مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" أن اللصوص دخلوا المزرعة باختراق السياج الحدودي وكسر الباب باستخدام عتلة، محطّمين أجهزة الإنذار.
وتجري السلطات الفرنسية تحقيقًا موسعًا في الحادثة، فيما تحاول المزرعة إعادة تخزين المخزون بسرعة لتلبية الطلبات قبل موسم الأعياد، وسط توقعات بارتفاع الطلب على الحلزونات الفرنسية الأصيلة.
رغم إنتاج مزرعة واحدة، يستهلك الفرنسيون سنويًا نحو 14,300 طن من الحلزونات، مع استيراد 95% من هذه الكمية، وفق صحيفة "ذا إندبندنت".
وتعد الحلزونات جزءًا من تراث الطهي الفرنسي، ما يجعل هذه السرقة حادثة استثنائية ومقلقة لصناعة الأغذية الراقية.