التقت شقيقتان للمرة الأولى بعد أكثر من نصف قرن من الفراق، إثر جريمة مأساوية ارتكبها والدهما عام 1973، حيث قتل والدتهما بمطرقة، ما أدى إلى تمزيق الأسرة وتشتيت الفتاتين في سن الطفولة، قبل أن يجمعهما فيسبوك بعد 51 عامًا.
كانت جانيت بروكلهورست وتيريزا فازاني في الخامسة والسابعة من العمر حين تعرضت والدتهما هيلين بارنز، البالغة من العمر 30 عامًا، للضرب حتى الموت على يد زوجها مالكولم بارنز داخل منزلهما في مدينة نيوبورت عام 1973، بحسب "بي بي سي".
وأوضحت جانيت أن الحادث وقع نتيجة إصرار والدتها على أن يرحل الزوج من المنزل مع بقائها هي والأطفال، وهو ما أثار غضب مالكولم وأدى إلى ارتكاب الجريمة.
وبعد الجريمة، تم تبني جانيت وشقيقتين أصغر منها وانتقلت الأسرة إلى مقاطعة سومرست، بينما ذهبت تيريزا للعيش مع عائلتها بعد اكتشاف أن بارنز لم يكن والدها البيولوجي.
على مدار أكثر من خمسين عامًا، لم تكن الشقيقتان تعرفان ما إذا كانت الأخرى على قيد الحياة، أو مكان إقامتها، حتى ساعدتهما مجموعة على فيسبوك في إعادة التواصل في يوليو/تموز 2025.
وصفت تيريزا لحظة الاتصال الأول بأنها "أغرب تجربة يمكن تخيلها... ومثيرة للغاية"، مؤكدة شعورًا بالغموض والمشاعر المتضاربة بعد طول انتظار.
وتتذكر تيريزا دخولها غرفة النوم المظلمة في تلك الليلة، إذ طلب والدها منها إيقاظ شقيقاتها والذهاب معه، دون معرفة الوجهة أو السبب. استمرت الرحلة بالسيارة خمسة أيام إلى منطقة جون أوغرواتس في أقصى شمال اسكوتلندا، قبل أن يسلم نفسه للشرطة بعد أن أفصحت تصرفات أحد العاملين في محطة وقود عن تحركاته.
وتظل هذه الحادثة ذكرى مأساوية محفورة في ذاكرة جانيت وتيريزا، وأثرت بشكل كبير على حياتهما منذ الطفولة وحتى مرحلة البلوغ، لتصبح لحظة إعادة التواصل بعد 51 عامًا قصة مؤثرة عن الفقد، الانفصال، والأمل في لم شمل العائلة.