جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

لماذا نحتفل بيوم المرأة في 8 مارس؟ حكاية نضال غيرت التاريخ

نُشر: آخر تحديث:

يحل يوم المرأة العالمي 2026 في 8 مارس/ آذار سنويًا، وهو مناسبة تحتفي بإنجازات المرأة على كل الأصعدة، مع تسريع وتيرة العمل لتحقيق المساواة بين الجنسين.

ويحمل شعار اليوم العالمي للمرأة 2026 "العطاء يُثمر". فعندما يُقدم الأفراد والمنظمات والمجتمعات عطاءً سخيًا، تزداد الفرص والدعم المتاح للنساء، وعندما تزدهر المرأة يرتقي المجتمع بأكلمه.

وفي عام 2026، يحتفل المجتمع الدولي والمنظمات النسوية والمهتمين بحقوق الإنسان بمرور 115 عامًا على عيد المرأة 8 مارس، بعدما انطلق أول احتفال في هذا التاريخ عام 1911 بمشاركة أكثر من مليون شخص. ومع الوقت تحول من مجرد حدث رمزي إلى عطلة رسمية في أكثر من 25 دولة.

ما قصة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس؟

يوم المرأة العالمي

يصادف تاريخ 8 مارس اليوم العالمي للمرأة منذ أوائل القرن العشرين، تزامنًا مع توسع واضطراب كبيرين في العالم الصناعي، إذ شهدت تلك الفترة نموًا سكانيًا هائلًا وصعودًا للأيديولوجيات المدافعة عن حقوق الإنسان.

ووفقًا لموقع اليوم العالمي للمرأة International Women's Day، شهدت أوساط النساء اضطراباتٍ كبيرة ونقاشاتٍ حادة في أوائل القرن الماضي، إذ دفع اضطهاد المرأة وعدم المساواة بين الجنسين آلاف النساء إلى رفع أصواتهن والمشاركة بفعالية أكبر في حملات التغيير. 

وفي عام 1908، خرجت 15 ألف امرأة في مسيرةٍ عبر مدينة نيويورك للمطالبة بتقليص ساعات العمل، وتحسين الأجور، ومنحهن حق التصويت. وفي العام التالي، وبناءً على إعلان الحزب الاشتراكي الأمريكي، احتُفل بأول يوم وطني للمرأة في جميع أنحاء الولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط، وهو التاريخ الذي واصلت النساء إحياءه سنويًا حتى عام 1913.

التوسع في الاحتفال عالميًا بدأ في عام 1910، عندما عُقد المؤتمر الدولي الثاني للمرأة العاملة في كوبنهاغن، إذ طرحت كلارا زيتكين، رئيسة مكتب المرأة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، فكرة يوم عالمي للمرأة تحتفل به جميع الدول للمطالبة بحقوق المرأة.

وقد حظي اقتراح زيتكين بقبولٍ بالإجماع في المؤتمر، الذي شاركت فيه أكثر من 100 امرأة من 17 دولة، مثّلن النقابات العمالية والأحزاب الاشتراكية ونوادي النساء العاملات، وكان من بينهن أول ثلاث نساء انتُخبن لعضوية البرلمان الفنلندي. 

وعلى إثر ذلك أُعلن عن تخصيص يوم للاحتفاء بالنساء، فجرى إحياء أول يوم عالمي للمرأة في 19 مارس/آذار عام 1911. وقد تزامن هذا التاريخ مع الذكرى الأربعين لتأسيس كومونة باريس، وهي حكومة ثورية سيطرت لفترة وجيزة على السلطة في فرنسا.

وشهد هذا الحدث مشاركة دولية واسعة النطاق، إذ تجاوز عدد المشاركين فيه مليون امرأة ورجل، خرجوا في مسيرات حاشدة جابت العديد من المدن، ولا سيما في النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا، مطالبين بحقوق المرأة في العمل والتصويت والتدريب وتولي المناصب العامة وإنهاء التمييز.

لماذا نحتفل بيوم المرأة في الثامن من مارس؟

رغم أن أول احتفال دولي بيوم المرأة أُقيم في 19 مارس/آذار، فإن هذا التاريخ تغيّر لاحقًا في ظل الاضطرابات التي رافقت الحرب العالمية الأولى.

ووفقًا لما ورد في موقع International Women’s Day، امتدت الانتفاضات النسائية إلى روسيا خلال تلك الفترة المضطربة. ففي عام 1917، نظمت عاملات النسيج احتجاجًا في بتروغراد للمطالبة بـ"الخبز والسلام". 

وسريعًا ما أصبحت الاحتجاجات نقطة تحول في الثورة الروسية، وأدت إلى تنازل القيصر نيكولاس الثاني عن العرش قسرًا، في يوم 23 فبراير/ شباط حسب التقويم اليولياني، أو 8 مارس/ آذار حسب التقويم الغريغوري.

ومنذ ذلك الوقت، تم الاتفاق على الاحتفال باليوم العالمي للمرأة سنويًا في 8 مارس/ آذار، والذي يوافق في التقويم اليولياني 23 فبراير/ شباط، لكن لم تعترف الأمم المتحدة رسميًا بهذا العيد إلا في عام 1975، إذ خصصته للاحتفاء بإنجازات المرأة، فضلًا عن تسليط الضوء على الفجوات المستمرة في المساواة بين الجنسين.

وفي عام 2011، دشن الاحتفال بالذكرى المئوية لليوم العالمي للمرأة. وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس باراك أوباما مارس/ آذار 2011 "شهر تاريخ المرأة"، داعيًا الأمريكيين إلى الاحتفاء بهذا اليوم من خلال التأمل في "الإنجازات الاستثنائية للمرأة" في تشكيل تاريخ البلاد.

وفي عام 2011 أُحييت الذكرى المئوية لليوم العالمي للمرأة في عدد كبير من دول العالم. وفي الولايات المتحدة أعلن الرئيس باراك أوباما شهر مارس/آذار 2011 "شهر تاريخ المرأة"، داعيًا الأمريكيين إلى الاحتفاء بهذه المناسبة عبر التأمل في "الإنجازات الاستثنائية للمرأة" ودورها في تشكيل تاريخ البلاد.

أخبار ذات صلة

داليدا عياد

لمسة من الأناقة والتميز: بدلات عصرية ليوم المرأة العالمي

أهداف الاحتفال باليوم العالمي للمرأة

يوم المرأة العالمي

على مدار أكثر من قرن، أسهم اليوم العالمي للمرأة في إحداث تغيير جذري، إذ نالت النساء حقوقًا قانونية كانت محرومة منها، ودخلن مهنًا كانت مغلقة أمامهن، وأعدن تشكيل القيادة في مجالات السياسة، والأعمال، والعلوم، والرياضة، والثقافة.

وبشكل عام، يهدف اليوم العالمي للمرأة إلى الاحتفاء بإنجازات المرأة، والعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين. أيضًا يركز على التوعية بعدم المساواة، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز التمثيل المتساوي، وتوطيد التضامن لدفع عجلة التغيير الإيجابي في مجال حقوق المرأة.

وتتضمن قائمة أهداف اليوم العالمي للمرأة ما يلي:

الاحتفاء بالإنجازات: تقدير الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للمرأة في جميع أنحاء العالم.

تسريع وتيرة المساواة بين الجنسين: حثّ الناس على اتخاذ إجراءات ملموسة لسد الفجوة بين الجنسين، بما في ذلك المساواة في الأجور والتمثيل والفرص.

التوعية: تسليط الضوء على القضايا المستمرة مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتمييز، ونقص تمثيل المرأة في المناصب القيادية.

التمكين والمساواة: الدفاع عن حقوق جميع النساء والفتيات، وضمان تمكينهن من تحقيق كامل إمكاناتهن.

تعزيز التضامن: توحيد جهود الأفراد والمجتمعات والمنظمات للعمل معًا من أجل عالم أكثر شمولًا وإنصافًا.

جمع التبرعات من أجل التغيير: تعزيز حضور الجمعيات الخيرية المعنية بالمرأة ودعم المنظمات التي تناضل من أجل حقوق المرأة. 

مظاهر الاحتفال بيوم المرأة العالمي حول الدول

يوم المرأة العالمي

يُعدّ اليوم العالمي للمرأة عطلة رسمية في العديد من البلدان، ويُحتفل به على نطاق واسع في بلدان أخرى بمظاهر عديدة، بداية من تبادل الهدايا وانتهاء بالمظاهرات والاحتجاجات السياسية. واستعرض موقع EF مظاهر الاحتفال بيوم المرأة العالمي كما يلي:

إيطاليا

في الثامن من مارس/ آذار، تُهدى النساء تقليديًا باقات من زهور الميموزا الصفراء الصغيرة، وهي الرمز المُختار لليوم العالمي للمرأة في إيطاليا. كما تُعتبر الميموزا رمزًا لقوة المرأة.

رومانيا

في رومانيا، يُحتفل باليوم العالمي للمرأة بطريقة مشابهة للاحتفال بيوم الأم، ما يُتيح للناس، وخاصة الرجال، فرصة تقدير أمهاتهم وجداتهم وصديقاتهم من الأمهات والآباء بتقديم البطاقات والزهور.

روسيا

يعد هذا التاريخ عطلة وطنية رسمية في روسيا منذ عام 1918، وأصبح هذا اليوم تكريمًا للمرأة بشكل عام من خلال تقديم الهدايا.

الصين

في الصين يُحتفل بـ"يوم الفتاة" في السابع من مارس/آذار، بينما تحتفل البلاد باليوم العالمي للمرأة منذ عام 1949. وفي هذه المناسبة تُشجَّع جهات العمل على منح الموظفات نصف يوم إجازة، كما جرت العادة أن يقدّم الرجال الهدايا للنساء، ولا سيما لشريكات حياتهم.

أستراليا

يحتفل الأستراليون باليوم العالمي للمرأة منذ عقود، وقد انتشرت المسيرات بشكل واسع منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي. ويُقام هذا اليوم في جميع أنحاء البلاد، ويتضمن حلقات نقاش ووجبات إفطار وفعاليات متنوعة، يشارك فيها نساء بارزات في مجالاتهن، ويتحدثن علنًا للمطالبة بمزيد من التمثيل والمساواة والتنوع في جميع المجالات.

المملكة المتحدة

يُقام مهرجان "نساء العالم" على مدى 3 أيام في لندن، بما في ذلك اليوم العالمي للمرأة، ويضم متحدثات وناشطات وفنانات يجتمعن لمناقشة القضايا التي تواجه المرأة على مستوى العالم.

تشيلي

يُحتفل بهذا اليوم بمسيرات في عدة مدن، خاصة العاصمة سانتياغو، إذ يرتدي المتظاهرون على الأرجح مناديل خضراء رمزًا لدعمهم للحقوق الإنجابية، مع ترديد هتافات في مسيرات تشهد قرع الطبول وارتداء أزياء غير اعتيادية.

الأرجنتين

كان الأرجنتينيون يحتفلون باليوم العالمي للمرأة عادةً بتقديم الهدايا للنساء في حياتهم، لكن في السنوات الأخيرة، أصبحت الاحتجاجات السمة الغالبة، إذ يخرج المواطنون إلى الشوارع للتظاهر ضد العنف، والفجوة المستمرة في الأجور، والمطالبة بالمساواة في التمثيل في الفنون، وغيرها من التغييرات الاجتماعية. 

أخبار ذات صلة

يوم المرأة

هدايا مميزة ليوم المرأة العالمي: خيارات تعزز جمالها

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا