أُسدل الستار على المهرجان السينمائي الخليجي 2025 في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، مساء الخميس، معلنًا أسماء الفائزين بجوائز الدورة الحالية.
وجاءت النتائج لتكريم أبرز الأعمال التي جسدت التنوع الإبداعي في المنطقة، إذ فاز الفيلم الإماراتي "حوبه" للمخرج ماجد الأنصاري بجائزة أفضل فيلم طويل، بينما نال فيلم "فتاة عيد الميلاد" للمخرج بدر محمد جائزة أفضل فيلم قصير، وحصل الفيلم الكويتي "بقشة سعد" للمخرج مجبل الفرج على جائزة أفضل فيلم وثائقي.
في فئة الأداء، توج حسين الحداد من الكويت بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "أخ"، فيما حصلت الإماراتية بدور محمد على جائزة أفضل ممثلة عن شخصية "أماني" في فيلم "حوبه".
وجاءت الجوائز التقنية لتبرز التميز في مختلف جوانب الإنتاج: حيث فاز المخرج العُماني زكريا الخروصي بجائزة أفضل سيناريو عن فيلمه الوثائقي "القلاد"، وحصلت الكويتية مريم العباد على أفضل تصوير عن فيلم "تشظّي"، بينما نال السعودي أسامة الخريجي جائزة أفضل موسيقى تصويرية عن فيلم "سوار"؛ وأخيرًا، تُوّج حاتم حسام الدين بجائزة أفضل إخراج عن فيلم "أخ".
خصصت لجان التحكيم عددًا من شهادات التنويه تقديرًا لما قدمته أعمال من تميز إبداعي، شملت:
كما حصل كل من الممثلة ميره عن فيلم "العيد عيدين"، والممثل فهيد الدمناني عن فيلم "سوار"، على شهادات تقدير لأدائهما المتميز.
أكد الفنان محمد المنصور أن المهرجان يساهم في إعادة الزخم للحراك السينمائي الخليجي بعد فترة توقف، ويشكل منصة للتلاقي الفني بين صناع الأفلام في المنطقة.
وأوضح أن المبادرات مثل هذا الحدث تعكس تنوع الطاقات الإبداعية للشباب، وتساعد على تطوير صناعة سينما خليجية تعبر عن المجتمعات المحلية بلغتها البصرية الخاصة، كما توسع فرص التعاون الإقليمي بين المبدعين.
بدورها، شددت الفنانة بثينة الرئيسي على أن المهرجانات الخليجية تُسهم في تحفيز الإنتاج الفني وتعزيز التعاون بين صناع الأفلام، موضحة أن هذه الفعاليات تتيح تبادل الأفكار والقصص، وتعرّف الجمهور على مستويات متعددة من التجربة الخليجية، مع المحافظة على التوازن بين الحداثة والتراث لضمان استمرارية التأثير في المشهد السينمائي المحلي والدولي.
كما أشار حسين الحداد إلى أن المهرجانات توفر بيئة مهنية للتفاعل وتطوير جودة الإنتاج، مشددًا على ضرورة دعم مستمر ومشروعات تعاون إقليمي لتثبيت بنية مؤسسية محترفة لصناعة السينما الخليجية، باعتبارها قطاعًا ثقافيًّا وإنتاجيًّا يتجاوز وظيفة الترفيه.
يأتي تنظيم المهرجان في إطار جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب لتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للفنون والصناعات الإبداعية، وتفعيل الحراك الثقافي في مجال السينما الخليجية، ودعم التجارب الواعدة للشباب، إضافة إلى تعزيز فرص التبادل الفني بين المبدعين في دول مجلس التعاون.