أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير عن طرح البوستر الرسمي للدورة الـ12، المقرر إقامتها في مدينة الإسكندرية خلال الفترة من 27 أبريل/ نيسان إلى 2 مايو/ أيار 2026، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا بين صناع السينما والجمهور، لما يحمله التصميم هذا العام من دلالات فنية وإنسانية تعكس هوية المدينة وروحها.
جاء البوستر مستلهمًا من أحد أبرز رموز الإسكندرية التاريخية، وهو "ترام الإسكندرية"، حيث أعاد تقديمه برؤية بصرية تمزج بين الواقع والخيال، ليصبح عنصرًا سرديًا يحمل ملامح الحكايات اليومية للمدينة وسكانها.
ويعكس التصميم محاولة فنية لإحياء هذا الرمز الذي ارتبط بوجدان "السكندريين"، ويمثل شاهدًا على تحولات الزمن وتفاصيل الحياة، في معالجة بصرية تجمع بين الحنين والابتكار.
يحمل البوستر دلالات تتجاوز الشكل الجمالي، ليعبر عن فلسفة المهرجان في الاحتفاء بدور السينما كوسيلة لتوثيق الذاكرة الإنسانية، حيث لا تقتصر على نقل الواقع، بل تمنح الذكريات فرصة للاستمرار والخلود.
ويبرز الترام في التصميم كرمز غائب عن المشهد الحالي، لكنه حاضر بقوة في الوجدان، في إشارة إلى قدرة الفن على إعادة إحياء ما قد يندثر.
من المقرر أن تنطلق فعاليات الدورة الـ12 خلال الفترة من 27 أبريل/نيسان حتى 2 مايو/ أيار 2026، وسط توقعات بمشاركة واسعة من صناع الأفلام من مختلف دول العالم، بما يعزز مكانة المهرجان كمنصة دولية للتبادل الثقافي والإبداعي.
يُعد مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من أبرز الفعاليات السينمائية المتخصصة في دعم صناعة الفيلم القصير في مصر والمنطقة العربية، إذ انطلق كمبادرة ثقافية تهدف إلى إتاحة مساحة حقيقية لعرض الأعمال أمام الجمهور والنقاد.
ويقدم المهرجان مسابقات رسمية تشمل الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة، إلى جانب برامج موازية تضم ورش عمل وندوات تسهم في تطوير مهارات صناع السينما، خاصة من الشباب، وتعزز تبادل الخبرات بينهم.
كما أصبح المهرجان حدثًا سنويًا ثابتًا على خريطة المهرجانات السينمائية، يجذب مشاركات دولية متنوعة ويخلق حالة من التفاعل الفني والثقافي.