مع انطلاق احتفالات رأس السنة الجديدة في مختلف دول العالم، تحوّلت المدن الكبرى من دبي ونيويورك إلى سيدني ونيوزيلندا إلى ساحات مفتوحة للعروض النارية والضوئية والموسيقية.
وجاءت هذه الاحتفالات لتؤكد أن بداية العام الجديد تمثل مساحة مشتركة للأمل والتجدد، رغم اختلاف الثقافات والتقاليد والتحديات التي شهدها عام 2025.
في الإمارات، واصلت دبي ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز وجهات الاحتفال عالميًا، من خلال عرض ألعاب نارية ضخم على برج خليفة، تزامن مع عروض ضوئية ثلاثية الأبعاد، حوّلت البرج إلى لوحة رقمية عملاقة تحتفي ببداية عام جديد، وسط متابعة محلية وعالمية واسعة.
وكانت سيدني من بين المدن الكبرى التي أعلنت دخول عام 2026، فقد أضاءت الألعاب النارية سماء ميناء سيدني، فوق دار الأوبرا الشهيرة وجسر هاربور، في عرض امتد لنحو 12 دقيقة، ونُقل مباشرة إلى ملايين المشاهدين حول العالم.
وفي اليابان، جاءت الاحتفالات مزيجًا من الطابع التقليدي واللمسة العصرية، فقد ازدانت شوارع شينجوكو وشيبويا بإضاءات النيون الملونة، في مشهد يعكس روح طوكيو الحديثة مع الحفاظ على طقوس استقبال العام الجديد.
أما العاصمة الفرنسية باريس، فقد شهد شارع الشانزليزيه توافد أعداد كبيرة من المحتفلين، فيما تلألأ برج إيفل بألوان العلم الفرنسي، مصحوبًا بعرض ضوئي حمل دلالات رمزية عن الوحدة والتفاؤل مع بداية 2026.
وفي الولايات المتحدة، احتشد مئات الآلاف في ساحة تايمز سكوير بنيويورك لمتابعة نزول الكرة الكريستالية الشهيرة، في تقليد سنوي يعود لأكثر من قرن، ويُعد من أبرز مشاهد الاحتفال برأس السنة الجديدة عالميًا.
وشهد شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو احتشاد ملايين المحتفلين، الذين ارتدوا الملابس البيضاء، رمز السلام في الثقافة البرازيلية، وسط حفلات موسيقية حية وعروض راقصة على أنغام السامبا.
وفي سنغافورة، تزامنت عروض الألعاب النارية مع تشغيل أغنية Calm Down، وسط تفاعل لافت من الجمهور، في احتفال جمع بين الموسيقى المعاصرة والعروض البصرية الحديثة.
وتُعد نيوزيلندا من أوائل الدول التي استقبلت عام 2026، نظرًا إلى قربها من خط التاريخ الدولي، وشهدت مدينة أوكلاند عروضًا مكثفة للألعاب النارية والإضاءة على برج سكاي تاور وجسر الميناء، وسط حضور جماهيري كثيف من السكان والسياح.
كما نظّمت العاصمة ويلينغتون ومدن أخرى مثل كرايستشيرش ودنيدن احتفالات شعبية شملت عروضًا موسيقية حية ومهرجانات مفتوحة، مع تركيز واضح على الطابع العائلي.
وحرصت المجتمعات المحلية والماورية على إحياء طقوس تقليدية تعبّر عن الهوية الثقافية للبلاد، في مشهد يجمع بين الحداثة والإرث التاريخي، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة لضمان احتفال آمن.
وتبقى احتفالات رأس السنة الجديدة أكثر من مجرد عروض نارية أو حفلات موسيقية، إذ تحوّلت إلى حدث إعلامي عالمي يعكس كيف يمكن للفرح أن يكون لغة مشتركة، تتخطى الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية، وتفتح نافذة على عام جديد مليء بالتطلعات.