جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

علماء يكتشفون مصدر "ثقب الجاذبية"

نُشر: آخر تحديث:

نجح علماء أخيرًا في تحديد منشأ "ثقب الجاذبية" أسفل القارة القطبية الجنوبية، وهي المنطقة التي تُسجَّل فيها أضعف قيمة لجاذبية الأرض على مستوى الكوكب.

ورغم أن الجاذبية تُفهم غالباً على أنها ثابتة ومتجانسة، فإنها في الواقع تتباين من مكان إلى آخر، ما ينعكس مباشرة على مستوى البحر وحركة المحيطات وحتى استقرار الصفائح الجليدية في أنتاركتيكا.

ما ثقب الجاذبية في القارة القطبية الجنوبية؟

يشير "ثقب الجاذبية" إلى انخفاض ملحوظ في قيمة الجاذبية ضمن منطقة محددة من القارة القطبية الجنوبية، ما يؤدي إلى تدفق المياه نحو مناطق ذات جاذبية أقوى، وبالتالي انخفاض مستوى البحر محلياً مقارنة بما كان يمكن أن يكون عليه.

ويرتبط هذا الضعف بارتفاع الصخور الساخنة من داخل وشاح الأرض نحو السطح، إذ تؤدي الحركات البطيئة والعميقة داخل باطن الكوكب، على مدى ملايين السنين، إلى تغيّرات في توزيع الكتلة، وهو ما ينعكس على الجاذبية فيما يُعرف علمياً بمفهوم "الجيويد".

الدراسة، التي نُشرت في دورية ساينتيفيك ريبورتس، استعانت بسجلات الزلازل إلى جانب نماذج فيزيائية متقدمة لرسم خريطة دقيقة لجاذبية الكوكب. كما طابقت النتائج مع بيانات الأقمار الصناعية، ما عزز موثوقية النماذج المستخدمة.

وقال الأستاذ أليساندرو فورتيه من جامعة فلوريدا إن فهم العلاقة بين باطن الأرض والجاذبية ومستويات البحار يمنح العلماء رؤية أعمق للعوامل المؤثرة في تشكّل واستقرار الصفائح الجليدية الكبرى.

أخبار ذات صلة

المريخ

تقنية جديدة تقرب البشر من المريخ

علاقة ثقب الجاذبية بتغيّر المناخ والصفائح الجليدية

أظهرت النماذج أن ثقب الجاذبية كان أضعف قبل 70 مليون عام، ثم بدأ يزداد قوة بين 50 و30 مليون سنة مضت، وهي فترة شهدت تحولات مناخية كبيرة في القارة القطبية الجنوبية، بما في ذلك تشكّل كتل جليدية ضخمة.

هذا التزامن الزمني يشير إلى احتمال وجود علاقة سببية بين تغيّرات وشاح الأرض، وضعف الجاذبية، وتطوّر الصفائح الجليدية في أنتاركتيكا، ما يفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية لفهم أعمق لتأثير باطن الأرض على النظام المناخي.

وشبّه فورتيه العملية بفحص تصوير مقطعي شامل لكوكب الأرض، موضحاً أن العلماء لا يمتلكون صور أشعة مباشرة، بل يعتمدون على الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلازل، والتي تعمل كضوء يكشف مكونات باطن الكوكب.

وباستخدام نماذج حاسوبية متقدمة، أعاد الباحثون تصور تدفق الصخور في وشاح الأرض، متتبعين تغيراتها عبر عشرات ملايين السنين، ما مكّنهم من تفسير تطوّر أقوى انخفاض جيويدي على سطح الأرض أسفل القارة القطبية الجنوبية.

بهذا الاكتشاف، يقترب العلماء خطوة إضافية من فهم الروابط المعقدة بين جاذبية الأرض، حركة وشاحها الداخلي، تغيّر المناخ، مستقبل الصفائح الجليدية في القارة القطبية الجنوبية، وهي عناصر أساسية في معادلة استقرار مستوى البحر العالمي.

أخبار ذات صلة

كوكب زحل

اكتشاف كوكب "شارد" يشبه زحل

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا