جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

خبيئة توابيت ملونة تكشف أسرار الأقصر

نُشر: آخر تحديث:

في اكتشاف أثري جديد يعزز مكانة الأقصر كعاصمة للكنوز الفرعونية، أعلنت بعثة مصرية مشتركة عن العثور على خبيئة توابيت ملونة تضم مومياوات وبرديات نادرة تعود إلى عصر الانتقال الثالث، وذلك خلال أعمال الحفائر في البر الغربي بالأقصر.

الكشف يسلط الضوء على أسرار "منشدي آمون"، ويفتح آفاقاً جديدة لدراسة واحدة من أكثر الفترات غموضاً في تاريخ الحضارة المصرية.

تفاصيل اكتشاف خبيئة التوابيت الملونة في الأقصر

التوابيت الملوّنة تعود إلى منشدي آمون

أعلنت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن اكتشاف خبيئة أثرية تضم 22 تابوتاً خشبياً ملوناً، عُثر عليها في الزاوية الجنوبية الغربية من فناء مقبرة سنب بمنطقة القرنة في البر الغربي بمدينة الأقصر.

ووُجدت التوابيت في حجرة مستطيلة منحوتة في الصخر، استُخدمت كمخزن جنائزي، حيث رُصّت في 10 صفوف أفقية فوق بعضها البعض، مع فصل الأغطية عن الصناديق لتكثيف المساحة، هذا التنظيم يعكس فهماً معمارياً دقيقاً لدى المصري القديم في استغلال الحيز الداخلي.

وبحسب تصريحات عالم الآثار المصري زاهي حواس، فإن الكشف يُعد استثنائياً ويكشف خبايا جديدة من عصر الانتقال الثالث، مشيراً إلى العثور أيضاً على أوانٍ فخارية يُعتقد أنها استُخدمت في حفظ بقايا مواد التحنيط.

وأظهرت الدراسات الأولية أن معظم التوابيت تحمل ألقاباً وظيفية، أبرزها "منشد أو منشدات آمون"، من دون ذكر أسماء شخصية، ما يفتح الباب أمام أبحاث جديدة حول طبقة المرتلين والمنشدين في تلك الفترة، التي تمتد عبر الأسرات 21 إلى 25.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن البعثة تواصل جهودها للكشف عن المقابر الأصلية التي نُقلت منها هذه التوابيت، سعياً لفك لغز هذه الخبيئة الفريدة.

أخبار ذات صلة

وجهات لأروع الآثار القديمة في العالم

وجهات لأروع الآثار القديمة في العالم

برديات نادرة تحمل أختاماً طينية أصلية

جانب من لفائف البردي ضمن الخبيئة

ضمن الاكتشاف، عثرت البعثة على ثماني لفائف بردي داخل إناء فخاري كبير، بعضها لا يزال يحتفظ بالختم الطيني الأصلي، وتعد هذه البرديات كنزاً معلوماتياً مهماً، إذ ستخضع لأعمال ترميم دقيقة قبل ترجمتها، وسط توقعات بأن تكشف عن معلومات تاريخية مهمة حول عصر الانتقال الثالث.

ونظراً إلى الحالة المتدهورة لبعض الأخشاب، تدخل فريق الترميم لإجراء عمليات صون عاجلة شملت معالجة الألياف الخشبية المتآكلة، وتقوية طبقات الجص الملون، وتنظيف الرواسب ميكانيكياً من دون المساس بالألوان الزاهية، إضافة إلى توثيق فوتوغرافي ومعماري شامل لكل قطعة قبل نقلها إلى المخازن.

واعتبر وزير السياحة والآثار المصري أن هذا الكشف يمثل إضافة نوعية إلى سجل الاكتشافات الأثرية في الأقصر، التي تُعد متحفاً مفتوحاً للحضارة المصرية، مؤكداً أن الاكتشاف يعزز منتج السياحة الثقافية في مصر.

ويُعد هذا الكشف الخامس من نوعه في الأقصر، بعد خبيئتين ملكيتين وخبيئة للكهنة، إلى جانب خبيئة معبد الأقصر المكتشفة عام 1989، وخبيئة العساسيف عام 2019، التي ضمت 30 تابوتاً ملوناً في حالة حفظ مميزة.

وبهذا الاكتشاف، تواصل الأقصر تأكيد مكانتها كأحد أهم مواقع الاكتشافات الأثرية في العالم، فيما ينتظر الباحثون نتائج ترميم وترجمة البرديات التي قد تعيد كتابة فصول جديدة من تاريخ الحضارة المصرية.

أخبار ذات صلة

تيفاني ترامب وزوجها

تيفاني ترامب وزوجها يزوران معابد الأقصر الأثرية (فيديو)

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا