حذرت نشرة علماء الذرة من أن العالم يقترب أكثر من أي وقت مضى من كارثة عالمية، بعد ضبط ساعة يوم القيامة عند 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل، في إشارة رمزية إلى تصاعد مخاطر الحرب النووية وأزمة المناخ والتوترات الدولية المتفاقمة.
أعلنت نشرة علماء الذرة، الثلاثاء، أن العلماء المشرفين على ساعة يوم القيامة قرروا تقديم عقاربها إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهو أقرب توقيت تشهده الساعة منذ إنشائها عام 1947.
ويمثل هذا الضبط تحذيرًا صارخًا من تزايد الأخطار الوجودية التي تهدد البشرية، وعلى رأسها الحرب النووية والاحتباس الحراري العالمي.
وأوضح الباحثون أن قرار تقديم الساعة استند إلى القلق المتزايد من السلوك العدواني للقوى النووية الكبرى، وفي مقدمتها روسيا والصين والولايات المتحدة، إضافة إلى تصاعد سباق التسلح النووي.
كما أدت أزمة المناخ دورًا رئيسيًا في هذا القرار، إلى جانب استمرار الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتي تزيد من حالة عدم الاستقرار العالمي وتهدد الأمن الدولي.
أشار علماء الذرة إلى أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي وتأثيراته غير المتوقعة بات عاملًا إضافيًا يؤخذ بعين الاعتبار، خاصة في ظل استخداماته المحتملة في المجالات العسكرية واتخاذ القرارات الحساسة.
وخلال السنوات الماضية، واصلت ساعة يوم القيامة الاقتراب من منتصف الليل تدريجيًا، حيث انتقلت من 100 ثانية إلى 90 ثانية، ثم إلى 89 ثانية في العام الماضي، قبل أن تسجل هذا العام رقمًا غير مسبوق عند 85 ثانية.
يُذكر أن الإعلان عن توقيت الساعة يتم مرة واحدة سنويًا، ويهدف إلى دق ناقوس الخطر أمام قادة العالم وصناع القرار، للتنبيه إلى أن محو البشرية لنفسها لم يعد سيناريو بعيدًا، بل احتمالًا يتزايد مع استمرار الأزمات العالمية من دون حلول جذرية.