استطاع فيلم "نبض الإنسانية" التابع لجائزة زايد للأخوة الإنسانية أن يكتب فصلاً جديداً من التألق الإماراتي في المحافل الدولية. فمن قلب المنافسة الشرسة في نيويورك، انتزع العمل جائزتين رفيعتين في الدورة الثلاثين لجوائز ويبي الدولية، المعروفة بـ"أوسكار الإنترنت".
هذا الفوز يكن مجرد تكريم لفيلم وثائقي، بل صرخة أمل وصلت إلى ملايين المصوتين حول العالم، معلنةً تفوق السرد الإنساني الصادق على عمالقة الإنتاج العالمي.
بإنجاز مزدوج، استحق فيلم "نبض الإنسانية" جائزة لجنة التحكيم (التي تضم 3 آلاف خبير) وجائزة الجمهور (بتصويت 4 ملايين شخص) ضمن فئة الأفلام الوثائقية بجوائز "ويبي".
وتعد هذه الجائزة، التي أُسِّسَت عام 1996، الأرفع عالمياً في المجال الرقمي وتمنحها الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم الرقمية بنيويورك.
الفيلم الذي أنتجته مجموعة People الإبداعية بأبو ظبي، شقّ طريقه من بين 13 ألف منافس ليصل للنهائيات متجاوزاً مؤسسات مثل "ناشيونال جيوغرافيك" و"نتفليكس" و"واشنطن بوست".
وتعليقاً على هذا الحدث، أكد المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجائزة، أن هذا التكريم يؤكد قدرة القيم الإنسانية على الوصول لضمير العالم حين تصاغ بلغة صادقة، معتبراً الفوز اعترافاً دولياً بدور السرد الملهم في بناء الجسور وتعزيز الوعي بقيم الأخوة.
يسلط فيلم "نبض الإنسانية" الضوء على مسيرات مكرمي جائزة زايد للأخوة الإنسانية لعامي 2025 و2026: ميا أمور موتلي (رئيسة وزراء باربادوس)، منظمة المطبخ المركزي العالمي، المبتكر هيمان بيكيلي، أطراف اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا، مؤسسة التعاون الفلسطينية، والمناضلة الأفغانية زرقاء يفتالي.
وقد أشار تيم إليوت، الرئيس التنفيذي لشركة People، إلى أن "الإنسان" كان هو المحور والجوهر منذ اللحظة الأولى للعمل، معتبراً حصد جائزتي الخبراء والجمهور معاً إنجازاً استثنائياً.
من المنتظر أن يشهد تاريخ 11 مايو/أيار المقبل في مدينة نيويورك، حفل الجائزة السنوي للاحتفاء بالفائزين. هذا الإنجاز يرسخ مكانة الجائزة كمنصة تحتفي بالتنوع وتحول التضامن إلى أثر مستدام يخدم البشرية جمعاء، مدعوماً برؤية خبراء وقادة أعمال ومبدعين يشكلون هيئة تحكيم "أوسكار الإنترنت".