يتفرد المصريون بعيد حب يحمل بصمتهم الخاصة، ويحتفلون به رسميا في تاريخ مختلف عن تاريخ عيد الحب العالمي (الفلانتين)، الذي تشهده كل الدول في يوم 14 فبراير من كل عام.
ويتميز عيد الحب المصري بأنه لا يحمل الطابع الرومانسي فقط، فهو مناسبة وطنية ذات طابع خاص، تتجاوز حدود المشاعر الرومانسية لتمتد إلى كل معاني الود والتآلف في المجتمع. لذا، فإنه يُشكل فرصة ثمينة ليُعبّر الجميع عن امتنانهم وتقديرهم لمن حولهم.
وخلال هذا الحدث السنوي، الذي تعود فكرته إلى مبادرة رائدة أطلقها الكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين في عام 1974، تكتسي الشوارع والمحلات باللون الأحمر، رمز المحبة الخالصة، وتنتشر مظاهر الاحتفال التي تعكس دفء الروح المصرية وكرمها في التعبير عن المشاعر الصادقة.
يحل عيد الحب المصري 2025 غدا الثلاثاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ تتزين الشوارع باللون الأحمر وتغرق وسائل التواصل الاجتماعي بمئات المنشورات الغنية برسائل الحب والامتنان في مظاهرة أشبه بدعوة شاملة لإحياء قيمة الحب بمعناها الأوسع والأعمق، مثلما أراد مصطفى أمين.
وحثّ أمين على تخصيص هذا اليوم لتجديد المحبة لله وللوطن وللأسرة وللأصدقاء والجيران والناس جميعًا، معتبرًا أن هذا الحب هو أساس عودة الفضائل والقيم الأصيلة للمجتمع، وشرط للنجاح والسعادة في الحياة.
في عيد الحب المصري، يحرص المحتفلون على تبادل الهدايا البسيطة أو بطاقات التهنئة أو حتى الاكتفاء بمجرد الكلمات الطيبة، والهدف التذكير بأهمية التواصل العاطفي الإيجابي في شتى العلاقات.
وتتضمن قائمة هدايا عيد الحب المصري 2025، والتي تحمل طابعا مختلفا غير تقليدي، ما يلي:
صندوق ذكريات مشتركة
يمكن أن يتضمن صندوق الذكريات تذاكر حفلات قديمة، صورًا مطبوعة لأول لقاء أو حدث مهم بين الطرفين، ورسائل صغيرة مكتوبة بخط اليد تصف مشاعر اللحظة، بهدف التركيز على التاريخ المشترك والعمق العاطفي.
مجموعة "الاسترخاء الذهني"
زيت عطري طبيعي من الواحات، مجموعة أعشاب مصرية (مثل الميرمية أو النعناع البلدي)، وكتاب عن التأمل أو العلاج بالفن، ويهدف للتعبير عن الحب عبر الاهتمام بالراحة النفسية والجسدية.
رسالة الزمن
عبارة عن وعاء زجاجي مزخرف أو صندوق خشبي محكم الغلق يحتوي على رسالتين، واحدة من كل طرف، تُفتحان بعد عام وتتضمن توقعاتكما للمستقبل أو قائمة الأشياء التي تتطلعان للقيام بها معاً، أو أي شيء آخر، بهدف التطلع للمستقبل والالتزام بإنشاء ذكريات جديدة.
مخطط الإرث العائلي
صندوق جلد فاخر أو لفافة بردي (بلمسة مصرية)، لا يحوي مجرد صور، بل بطاقات صغيرة لكل فرد في العائلة أو الأصدقاء المقربين، تُسجل إنجازاتهم أو صفاتهم التي يحبونها، أو قصة مضحكة تخصهم، بهدف الاحتفاء بالعائلة والأصدقاء وليتماشى مع روح عيد الحب المصري.
مجموعة الحواس
مجموعة صناديق صغيرة أو أكياس قماشية، بهدف ربط الذكريات بتجربة حسية غامرة، ما يجعل استرجاع اللحظات أعمق وأكثر حيوية، على أن يكون بداخلها ما يلي: