في تطور مفاجئ لعشاق الرياضة الجزائرية، أعلن منظمو النزال الاحترافي الأول للبطلة الأولمبية إيمان خليف، الاثنين، 13 أبريل/نيسان، تأجيل الحدث الذي كان مقرراً إقامته في العاصمة الفرنسية باريس نهاية الشهر الحالي؛ إثر تعرض البطلة الجزائرية لإصابة قوية أثناء التحضيرات النهائية.
كشف المنظمون، في بيان رسمي، أن الفحوص الطبية الدقيقة التي خضعت لها إيمان خليف أظهرت معاناتها من "متلازمة مؤلمة" في كتفها الأيسر، تسببت لها بقيود وظيفية تمنعها من أداء الحركات الميكانيكية الحيوية المطلوبة في رياضة الملاكمة عالية المستوى. وبناءً عليه، اعتبر الفريق الطبي أن الحالة الصحية الحالية للاعبة غير مناسبة للمنافسة مؤقتاً، حفاظاً على سلامتها ومستقبلها الرياضي.
الإصابة لم تكتفِ بتأجيل نزال إيمان خليف ضد الملاكمة الألمانية يوليا إيجه، والذي كان منتظراً في 23 أبريل الحالي، بل أدت إلى تأجيل الأمسية الرياضية بالكامل. وكان من المفترض أن يشهد الحدث نزالين آخرين على لقبين عالميين تحت إشراف رابطة الملاكمة العالمية، إلا أن اللجنة المنظمة فضّلت التريث لضمان خروج العرض بالشكل المطلوب.
من جانبه، أكد المنظم إبراهيم أسلوم، في تصريح رسمي، أن صحة ورفاهية الرياضيين تظل على رأس الأولويات، مشيراً إلى أن قرار التأجيل كان حتمياً لضمان تعافي إيمان بشكل كامل. كما طمأن المنظمون الجمهور بأنهم بصدد التنسيق مع رابطة الملاكمة العالمية لتحديد موعد جديد للنزال، مع التأكيد على حق حاملي التذاكر في استرداد أموالهم بالكامل.
يُذكر أن هذا النزال كان يمثل الظهور الأول والمنتظر لإيمان خليف منذ إنجازها التاريخي في أولمبياد باريس 2024، إذ توّجت بالميدالية الذهبية في فئة وزن الوسط للسيدات. وكان الجمهور يترقب دخولها عالم الاحتراف من بوابة باريس، وهو الطموح الذي تأجل الآن لحين تماثلها للشفاء التام والعودة بقوة إلى الحلبة التي طالما تألقت فوقها.