خرجت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، صاحبة ذهبية وزن 66 كيلوغرامًا في أولمبياد باريس 2024، عن صمتها للرد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفها فيها بأنها "ملاكم متحوّل جنسيًا".
وأوضحت إيمان خلال مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية، موقفها من الجدل المثار حول هويتها ومستويات الهرمونات لديها، مطالبة بعدم استغلال قصتها في أجندات سياسية.
أكدت إيمان خليف، في حديثها إلى CNN، أن لا علاقة لها إطلاقًا بالتحول الجنسي، قائلة إنها عرّفت عن نفسها دائمًا كفتاة، وذهبت إلى المدرسة كفتاة، ومارست الرياضة كفتاة منذ بداياتها الأولى.
وأضافت أن ما تتعرض له من تشكيك يمسها إنسانيًا قبل أن يكون رياضيًا، مشيرة إلى أن سماع تصريحات من رئيس دولة بهذا الشكل "مؤلم جدًا"، مؤكدة أنها رياضية تسعى لتحقيق حلمها فقط، ولا ترغب بأن تُستخدم قضيتها في الصراعات السياسية.
تصاعد الجدل حول إيمان خليف بعد تصريحات دونالد ترامب التي تحدث فيها عن فوز "مهاجرات جميلات" وادعى مشاركة متحولين جنسيًا في المنافسات النسائية، وهو ما دفع خليف للرد بشكل مباشر، مطالبة السياسيين بعدم الزج باسمها في هذا السجال.
وقالت في المقابلة: إنها تريد توضيح الحقيقة للرأي العام وللسياسيين على حد سواء، مؤكدة أنها مجرد رياضية تحب الملاكمة وتسعى للاستمرار في مسيرتها الاحترافية دون ضغوط خارج إطار المنافسة.
وحول التقارير التي تحدثت عن امتلاكها كروموسومات XY أو مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون، أوضحت إيمان خليف أن ما جرى تداوله يستند إلى اختبارات غير واضحة المصدر، معتبرة أن بعض التقارير تم التلاعب بها من أطراف كانت ضدها.
وأشارت إلى أنها خضعت قبل أولمبياد باريس 2024 لسلسلة فحوص رسمية، شملت تحاليل دم بإشراف جهات مكافحة المنشطات، كما عملت لمدة عام ونصف على خفض مستوى التستوستيرون، مؤكدة أن أي ارتفاع كان ضمن الإطار الطبيعي، وشددت على أن التفوق الرياضي لا يعتمد على الهرمونات فقط، بل على الذكاء والخبرة والانضباط والعمل اليومي.
أعربت خليف عن ثقتها الكبيرة باللجنة الأولمبية الدولية باعتبارها الجهة المخولة الفصل في مثل هذه القضايا، مؤكدة استعدادها للالتزام بأي إجراءات مطلوبة للمشاركة في البطولات المقبلة، مع التشديد على ضرورة حماية الرياضة النسائية دون ظلم اللاعبات، كما كشفت أنها مرت بمرحلة نفسية صعبة بعد أولمبياد باريس، وأن عائلتها تأثرت بشدة بما حدث، مشيرة إلى أنها ما تزال تتابع مع أطباء نفسيين بسبب الضغوط التي تعرضت لها.
في ختام حديثها، وجهت إيمان خليف رسالة للفتيات اللواتي يحلمن بالوصول إلى الألعاب الأولمبية، داعية إياهن إلى التحلي بالشجاعة، وتحدي الواقع، والدفاع عن حقوقهن واحتياجاتهن، مؤكدة أن الإيمان بالنفس هو الخطوة الأولى نحو تحقيق الأحلام.
بين الذهب الأولمبي والجدل السياسي، تواصل إيمان خليف الدفاع عن مسيرتها الرياضية وهويتها الشخصية، في قصة تعكس حجم التحديات التي قد تواجهها الرياضيات على أعلى المستويات، وتعيد فتح النقاش حول الحدود الفاصلة بين المنافسة العادلة والاستغلال السياسي للرياضة.