جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

منزل "عاشق أم كلثوم" في القاهرة مهدد بالهدم

نُشر: آخر تحديث:

عاد منزل الشاعر المصري أحمد رامي في حي حدائق القبة إلى الواجهة مجددًا، بعد قرار رسمي برفع الحماية القانونية عنه، ما يجعله مهددًا بالهدم، الخطوة أثارت جدلًا واسعًا بين المهتمين بالتراث المعماري، وملف المباني التراثية في القاهرة، خاصة أن المنزل ارتبط باسم أحمد رامي، المعروف بلقب "شاعر الشباب" و"عاشق أم كلثوم"، ما يمنحه قيمة ثقافية تتجاوز كونه مجرد عقار سكني.

منزل أحمد رامي في حدائق القبة خارج الحماية

أحمد رامي وكوكب الشرق

يقع العقار في شارع محمد نبيل السباعي بحي حدائق القبة شرق القاهرة، ويعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من 120 عامًا، بطراز معماري مميز جعله ضمن سجلات التنسيق الحضاري الخاصة بالمباني الأولى بالحماية.

إلا أن قرار وزير الإسكان الأخير برفع المنزل من حصر العقارات المحمية، فتح الباب أمام احتمالات هدمه خلال الفترة المقبلة، وهو ما أثار دهشة المهتمين بحماية التراث المعماري في القاهرة.

لم تكن هذه الأزمة الأولى في ملف هدم منزل أحمد رامي؛ إذ تعرض المبنى، على مدار أكثر من 23 عامًا، لمحاولات إزالة متكررة، تسببت في توقيع عقوبات بالحبس والغرامة على مالكه في فترات سابقة، بسبب مخالفات مرتبطة بملف الحماية.

وتعود بداية الأزمة الحالية إلى العام 2014، حين طُرح لأول مرة مقترح هدم العقار، قبل أن تتجدد القضية مع قرار رفع الحماية عنه رسميًا.

أخبار ذات صلة

هاني مهنا

"سقطة ذاكرة غير مقصودة" سبب حديث هاني مهنا عن فاتن حمامة وشادية

أزمة حماية التراث وتعدد الجهات

منزل أحمد رامي

يرى عبد العظيم فهمي، مدير مبادرة سيرة القاهرة، أن العقار كان ضحية تضارب الاختصاصات بين أكثر من جهة رسمية، مشيرًا إلى أن تعدد الجهات المسؤولة عن حماية المباني التراثية يؤدي غالبًا إلى إهدارها.

وبحسب فهمي، فإن حماية التراث المعماري تتطلب تشريعات مشددة وتطبيقًا فعليًا للقوانين، حتى لا تتحول النصوص القانونية إلى مجرد حبر على ورق، كما شدد على ضرورة وجود جهة واحدة تتولى مسؤولية حماية التراث، لتجنب الثغرات التي تسمح بإزالة المباني بحجة عدم تسجيلها كأثر رسمي.

وتتجاوز قضية منزل أحمد رامي البعد العقاري، لتلامس مفهوم السياحة الثقافية المرتبطة ببيوت الأدباء والفنانين، فالمباني التي عاش فيها رموز الأدب والفن يمكن أن تتحول إلى مسارات ثقافية تعزز هوية المدينة وتدعم الاقتصاد السياحي.

لكن غياب تعريف واضح لمفهوم التراث والأثر وفق المهتمين بالملف وهذا يجعل العديد من البنايات ذات القيمة الرمزية عرضة للهدم، رغم ما تمثله من ذاكرة جماعية.

هدم مبانٍ تاريخية في القاهرة يثير المخاوف

يتزامن خروج منزل رامي من قائمة العقارات المحمية مع عمليات هدم العقار التاريخي للإدارة الهندسية التابعة لـسكك حديد مصر، والتي قاربت على الانتهاء.

كما شهدت القاهرة، خلال الفترة الماضية، إزالة عدد من المقابر التاريخية في منطقتي قرافة الإمام الشافعي والسيدة نفيسة، ما أثار صدمة واسعة بين المهتمين بالتراث.

هل تفقد القاهرة جزءًا من ذاكرتها؟

قضية هدم منزل أحمد رامي تعيد طرح سؤال جوهري حول مستقبل المباني التراثية في القاهرة، وحدود الموازنة بين التطوير العمراني والحفاظ على الهوية الثقافية.

فهل يصبح المنزل رقمًا جديدًا في قائمة البنايات التي طواها الهدم، أم تنجح جهود حماية التراث في إنقاذه قبل فوات الأوان؟

أخبار ذات صلة

تأثير تطبيقات الخرائط الرقمية على الذاكرة المكانية

تأثير تطبيقات الخرائط الرقمية على الذاكرة المكانية

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا