أعلن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة إطلاق اسم رائدة السينما المصرية عزيزة أمير على الدورة العاشرة من المهرجان، المقرر إقامتها في مدينة أسوان خلال الفترة من 20 إلى 25 أبريل/ نيسان المقبل، وذلك احتفاءً بمرور 125 عامًا على ميلادها، وتكريمًا لمسيرتها بوصفها إحدى أهم رائدات العمل السينمائي في مصر، والملقبة بـ"أم السينما المصرية".
ويأتي القرار تأكيدًا على الدور التاريخي الذي لعبته عزيزة أمير في تأسيس ودعم صناعة السينما المصرية، باعتبارها من أوائل النساء اللاتي اقتحمن مجالات الإنتاج والإخراج والتمثيل والتأليف في زمن كانت فيه الصناعة لا تزال في بداياتها.
تُعد عزيزة أمير بطلة ومنتجة أول فيلم مصري صامت بعنوان "ليلى" عام 1927، والذي شكّل علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، كما سُجل اسمها كأول مخرجة في تاريخ السينما المصرية، إذ أخرجت فيلم "بنت النيل" عام 1929، ثم تبعته بفيلم "كفري عن خطيئتك" عام 1933.
وانطلاقًا من وعيها بأهمية الهوية الوطنية، أسست شركة إنتاج حملت اسم "إيزيس فيلم"، وقدمت من خلالها نحو 25 فيلمًا سينمائيًا، ما رسّخ مكانتها كإحدى الأعمدة الأساسية في نشأة السينما المصرية.
بدأت عزيزة أمير مشوارها الفني عام 1925 من خلال انضمامها إلى فرقة يوسف وهبي المسرحية، قبل أن تنتقل إلى عدد من الفرق الشهيرة آنذاك، من بينها فرقة نجيب الريحاني.
وخلال مسيرتها كممثلة، شاركت في ما يقرب من 20 عملًا سينمائيًا، من أبرزها فيلم "بسلامته عايز يتجوز" عام 1936، وفيلم "بياعة التفاح" عام 1939، إلى جانب أفلام أخرى.
وعلى مستوى التأليف، قدمت 16 عملًا، من أشهرها فيلم "ابنتي"، و"عودة طاقية الإخفاء"، و"قسمة ونصيب."
واصلت عزيزة أمير الإنتاج والتمثيل عبر شركتها "إيزيس فيلم" حتى مطلع خمسينيات القرن الماضي، إلى أن توفيت في 28 فبراير/ شباط عام 1952، وكان فيلم "آمنت بالله" آخر أعمالها، والذي تعرّضت بعض مشاهده للاحتراق خلال حريق القاهرة، وأُجريت عليه تعديلات بعد وفاتها، قبل أن يُعرض عام 1953.
من المقرر أن تُقام الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة برعاية وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب الهيئة العامة للتنشيط السياحي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، ونقابة السينمائيين، وشركة مصر للطيران، وشركة ريد ستار، في إطار دعم الدولة للحراك الثقافي والفني وتعزيز مكانة المرأة في صناعة السينما.