أعلنت منظمة "ملكة جمال فرنسا" تعليق مشاركتها في مسابقة "ملكة جمال الكون 2026"، في خطوة مفاجئة جاءت على خلفية الفضائح والاتهامات التي طالت النسخة الأخيرة من المسابقة الدولية، والتي أُقيمت في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وأكدت المنظمة، في بيان رسمي، أنها لن ترسل أي ممثلة عن فرنسا للمشاركة في نسخة 2026، المقرر تنظيمها في بورتوريكو، مشيرة إلى أن القرار يأتي حفاظًا على هوية وقيم مسابقة "ملكة جمال فرنسا".
أوضحت المنظمة أن قرار الانسحاب جاء بعد مراجعة التطورات الأخيرة التي شهدتها مسابقة "ملكة جمال الكون 2025"، معتبرة أن التوجهات الحالية للمسابقة لم تعد تنسجم مع المبادئ التي تعتمدها منظمة "ملكة جمال فرنسا" .
وأكد البيان أن القرار يقتصر حاليًا على نسخة 2026 فقط، مع الإشارة إلى أن المنظمة ستبقى تراقب تطورات المسابقة الدولية مستقبلًا، من دون استبعاد العودة للمشاركة في السنوات المقبلة.
وقال رئيس المنظمة فريديريك جيلبير: المشاركة في ملكة جمال الكون كانت دائمًا فرصة مهمة لإبراز فرنسا عالميًا، لكن مسؤوليتنا الأساسية هي الحفاظ على نزاهة قيمنا وهوية مسابقة ميس فرنسا.

جاء القرار بعد سلسلة من الجدل الذي أحاط بمسابقة "ملكة جمال الكون 2025"، حيث شهدت المسابقة اتهامات بالتزوير والفساد والتلاعب بالنتائج.
وكان عضو لجنة التحكيم عمر حرفوش قد أعلن استقالته، متهمًا إدارة المسابقة بوجود مخالفات تتعلق بالتصويت واختيار المتأهلات إلى النهائيات، كما تحدث عن شبهات فساد وتضارب مصالح داخل المسابقة.
وأكد حرفوش، بحسب تقارير إعلامية، أن تتويج المتسابقة فاطمة بوش تم بطريقة "غير شرعية"، متهمًا أحد مالكي المسابقة، راؤول روشا، بالوقوف خلف عمليات التلاعب.
كما أعلن لاعب كرة القدم الفرنسي السابق كلود ماكيليلي، الذي شارك أيضًا في لجنة التحكيم، استقالته على خلفية الأزمة نفسها.
تزامن إعلان "ملكة جمال فرنسا" مع تقارير نشرتها مجلة Entrevue، كشفت فيها أن ناتالي غليبوفا، إحدى عضوات لجنة تحكيم "ملكة جمال الكون 2025"، أكدت أن 6 من أصل 8 أعضاء في اللجنة لم يصوتوا لصالح الفائزة فاطمة بوش، ما زاد من حدة الجدل حول نزاهة النتائج.
واعتبرت المنظمة الفرنسية أن هذه التطورات كانت "النقطة الأخيرة" التي دفعتها لاتخاذ قرار تعليق المشاركة، حفاظًا على صورة المسابقة الفرنسية ومصداقيتها أمام الجمهور.