تحول حلم حضور نهائي كأس العالم 2026 إلى "كابوس مالي" للمشجعين، بعدما قفزت أسعار التذاكر إلى مستويات فلكية بلغت نحو 33 ألف دولار للمقعد الواحد؛ ما فجر مواجهة علنية بين أعضاء في الكونجرس الأمريكي والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

في سابقة تاريخية، رفع "فيفا" سعر تذكرة الفئة الأولى لنهائي ملعب "ميتلايف" المقرر في 19 يوليو/تموز إلى 32,970 دولاراً، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف سعرها السابق (10,990 دولاراً)، وأكثر بـ20 ضعفاً من سعر أغلى تذكرة في مونديال قطر 2022 التي لم تتجاوز 1600 دولار. ولم تقتصر الزيادات على النهائي؛ حيث بلغت تذاكر نصف النهائي في دالاس وأتلانتا حاجز الـ11 ألف دولار، فيما تراوحت تذاكر مباريات المنتخب الأمريكي في الافتتاح وسياتل ولوس أنجلوس بين 1000 و3000 دولار.
رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، دافع بشراسة عن هذه الأرقام خلال مؤتمر "ميلكن" العالمي، معتبراً أنها تعكس "أسعار السوق" في الولايات المتحدة، قطاع الترفيه الأكثر تطوراً. وقلل إنفانتينو من شأن التقارير التي تتحدث عن تذاكر بمليوني دولار في سوق إعادة البيع، قائلاً بسخرية: إذا اشترى أحدهم تذكرة بهذا السعر، فسأحضر له بنفسي شطيرة هوت دوج ومشروباً لضمان تجربة رائعة.
وبرر إنفانتينو الأسعار بأن أقل مباراة جامعية في أمريكا تكلف 300 دولار، وهو ما فندته تقارير تشير لإمكانية حضور مباريات (NBA) بأقل من ذلك.

التحرك السياسي جاء سريعاً من ولاية نيوغيرسي، حيث وجه العضوان الديمقراطيان فرانك بالون ونيللي بو رسالة شديدة اللهجة لإنفانتينو، مطالبين بتوضيحات حول "التسعير الديناميكي غير الشفاف". واتهم العضوان الفيفا بممارسة أساليب "تضليل وخداع" عبر:
تقييد العرض: حجب تذاكر للإيحاء بنفادها للتلاعب بالطلب وإجبار المشجعين على الشراء السريع.
التلاعب بالخرائط: تقديم معلومات مضللة حول أماكن المقاعد.
رسوم الازدواجية: فرض رسوم بـ15% على المشتري و15% على البائع في سوق إعادة البيع التي يديرها الاتحاد.
وبينما بلغت بعض التذاكر المعروضة في "سوق التبادل" أرقاماً خيالية وصلت إلى 11.5 مليون دولار، تترقب الأوساط الرياضية رد الفيفا الرسمي على مهلة الكونغرس التي تنتهي في 22 مايو/أيار، وسط تساؤلات حول عدالة وصول "لعبة الفقراء" إلى مدرجات المونديال الأمريكي.