يعود الجدل مجدداً حول تنبؤات نوستراداموس وبابا فانغا، أشهر العرافين في التاريخ مع اقتراب نهاية عام 2025، بعد تداول توقعات نُسبت إليهما تربط بين التقدم العلمي والكوارث الطبيعية والتحولات الجيوسياسية وحتى نهاية العالم.
وبينما يرى البعض أن عدداً من هذه النبوءات يلامس الواقع، يعد آخرون أنها مجرد نصوص فضفاضة تُفسَّر بعد وقوع الأحداث.
ظل اسم نوستراداموس حاضراً بقوة في النقاشات مع نهاية 2025، مع عودة الاهتمام بما نُسب إليه من توقعات حول العلم والكوارث والتحولات الكبرى.
وتضمنت نبوءات نوستراداموس توقعات بحدوث طفرة في الطب والوقاية من الأمراض، وهو ما شهد العام جزءاً منه بالفعل.
فقد أُعلن عن تطوير لقاح جديد لمرض السل، إلى جانب شيوع أدوية إنقاص الوزن مثل "أوزيمبيك" و"مونجارو"، اللذين أصبحا جزءاً من جهود مكافحة السمنة حول العالم.
كما أسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز التشخيص المبكر للأمراض المزمنة كالسّرطان، ما فتح الباب أمام نتائج علاجية أفضل وفرص أكبر للشفاء.
بحسب "ديلي ميل"، حذّرت نبوءات نوستراداموس من كارثة بيئية في البرازيل مرتبطة بتغير المناخ وتدهور غابات الأمازون.
ورغم تسجيل انخفاض في معدلات إزالة الغابات والحرائق هذا العام، فإن الجفاف والتعدين غير القانوني أسهما في استمرار التهديد البيئي.
تحدثت توقعاته أيضاً عن تصاعد الصراعات بين القوى الكبرى وتراجع نفوذ دول تقليدية، وهو ما يتقاطع مع المشهد العالمي في 2025، فقد تواصلت التوترات في عدة مناطق استراتيجية.
كما ورد في إحدى نبوءاته أن العالم قد يمر بمرحلة دمار هائلة قبل أن يشهد فترة من السلام النسبي.
ورغم الضغوط البيئية والاستنزاف المستمر للموارد، يرى الخبراء أن سيناريو نهاية العالم ما يزال بعيداً، فيما أثار مفهوم "الفرصة الثانية للأرض" تساؤلات حول إمكانية انقراض البشر وعودة الكوكب للتجدد.

تحظى بابا فانغا بتأثير عالمي كبير، إذ تُربط العديد من الأحداث الكبرى بتوقعاتها، سواء مباشرة أو بالتأويل.
كشفت توقعات نُسبت إليها أنها تنبأت بحدوث اتصال مع كائنات فضائية في حدث رياضي كبير.
وربط البعض ذلك بسحب قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن، إلا أن الحدث مر دون أي مشاهدات مؤكدة لأجسام غريبة.
في المقابل، ربط مؤيدوها الحدث بمرور الجسم بين النجمي 3I/ATLAS قرب الأرض هذا الشهر، رغم تأكيد العلماء أنه مجرد مذنب طبيعي.
تنبأت فانغا بحدوث زلازل قوية حول العالم، وقد شهد عام 2025 بالفعل هزات مدمرة تسببت بخسائر كبيرة في الفلبين وأفغانستان.
أشارت توقعاتها كذلك إلى اشتعال حروب في أوروبا، وهو ما يرى البعض أنه يتقاطع مع الأوضاع السياسية المضطربة في عدة مناطق ساخنة حول العالم.
لا يزال الجدل محتدماً حول دقة نبوءات نوستراداموس وبابا فانغا، إذ يرى متخصصون أن النصوص الأصلية غامضة وقابلة لعدة تأويلات، وغالباً ما يجري ربطها بالأحداث بعد وقوعها.
ومع ذلك، يستمر اهتمام الناس بهذه التوقعات كجزء من سعي بشري قديم لـ فهم المستقبل في عالم يمتلئ بالتحولات السريعة.
ويظهر استعراض أبرز توقعات 2025 أنّ بعضها تقاطع مع أحداث حقيقية، خصوصاً في مجالات العلم والكوارث الطبيعية، فيما بقي جزء كبير منها في إطار التكهنات غير المؤكدة.