بعد أشهر من الحديث عن توجه رسمي لتغيير اسم حديقة الحيوان بالجيزة، انتهى القائمون على تطويرها من تثبيت اللوحة الجديدة على إحدى البوابات؛ ليصبح اسمها "جنينة الحيوانات"، في خطوة للحفاظ على الهوية التاريخية للمكان العريق.
يهدف مخطط "التحالف المصري لتطوير حديقتي الحيوان والأورمان" إلى الحفاظ على الهوية التاريخية لهما، بجانب التحديث التقني والبيئي للحديقتين. لذا، تقرر إطلاق اسم "جنينة الحيوانات" على حديقة الجيزة في اختيار يلمس وجدان المصريين الذين ارتبطت طفولتهم وتاريخهم بهذا المسمى الشعبي العريق.
وقال محمد كامل، رئيس شركة حدائق لتطوير حديقتي الأورمان والحيوان، في تصريح لبرنامج "الصورة" مع لميس الحديدي قبل أشهر، إن التوجه لتغيير اسم حديقة الحيوان بالجيزة هدفه إعادة اسم الحديقة الأصلي "جنينة الحيوانات"، مضيفا: هنرجع الأسماء زي ما كانت.
في المداخلة ذاتها، كشف كامل عن افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة خلال عام 2026، مضيفا: هيكون في الربع الثالث أو الربع الرابع من عام 2026.
ومن المقرر أن يتم الافتتاح بعد نحو 3 سنوات على إغلاق الحديقة أمام الجمهور، إذ بدأ العمل الفعلي على مشروع التطوير الشامل للحديقة في 9 يوليو/تموز 2023، بهدف تحديثها لتواكب المعايير الدولية.
يهدف مخطط تطوير حديقة الحيوان بالجيزة، التي تأسست عام 1891، إلى إعادة تأهيل الحديقة تحت إشراف الاتحاد الأفريقي لحدائق الحيوان، مع الحفاظ على طابعها التاريخي؛ لتصبح وجهة سياحية عالمية تليق بقيمتها التاريخية ومكانتها في الذاكرة المصرية.
ويشهد المشروع تحديثاً شاملاً يدمج الحديقة مع حديقة الأورمان عبر نفق أو وسيلة انتقال ذكية؛ لخلق تجربة ترفيهية متكاملة للزوار، بتكلفة استثمارية ضخمة؛ ليحظى الزوار بتجربة ترفيهية فريدة.
كما يهدف إلى محاكاة البيئات الطبيعية وإلغاء الأقفاص التقليدية، مع الالتزام بمعايير الرفق بالحيوان الدولية (WAZA)، وصيانة الأشجار النادرة في "الأورمان"، مع إجراء عمليات تهذيب ورعاية دقيقة تحت إشراف لجان علمية متخصصة؛ لضمان عدم المساس بالثروة النباتية.
ويستهدف المشروع أيضا تأهيل وتدريب الكوادر البشرية بما يتماشى مع معايير الإدارة الحديثة لرعاية الحيوانات، مع الحفاظ على المعالم الأثرية والتراثية داخل الحديقتين، مثل "كوبري إيفل"، والقاعة اليابانية، والقاعة الملكية، وجزيرة الشاي، والمتحف الحيواني.