جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

أول رصد مباشر لنجم مغناطيسي يذهل العلماء

نُشر: آخر تحديث:

حقق علماء الفلك اختراقًا علميًا مهمًا بعد رصد ولادة نجم مغناطيسي للمرة الأولى، وهو نوع نادر من النجوم النيوترونية ذات المجال المغناطيسي الهائل.

ويعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفسر سر المستعرات العظمى فائقة اللمعان التي حيّرت العلماء لسنوات طويلة، إذ يُعتقد أن الطاقة الهائلة الصادرة عن هذا النجم هي السبب وراء بعض ألمع الانفجارات النجمية في الكون وفق دراسة نشرت في دورية نيتشر العلمية.

ما هو النجم المغناطيسي؟ وكيف يتكوّن؟

يشير العلماء إلى أن النجم المغناطيسي يتشكل عندما ينهار نجم ضخم في نهاية عمره؛ وخلال هذه العملية تتحول بقايا النجم إلى نجم نيوتروني شديد الكثافة، وهو مصير قريب للغاية من التحول إلى ثقب أسود.

بحسب النظرية، إذا امتلك النجم مجالًا مغناطيسيًا قويًا قبل انهياره، فإن هذا المجال يتضخم بشكل كبير أثناء تشكل النجم المغناطيسي، ليصبح أقوى بمئات أو آلاف المرات من المجال المغناطيسي للنجوم النيوترونية الدوارة المعروفة باسم النجوم النابضة.

تفسير سطوع المستعرات العظمى فائقة اللمعان

لطالما حيّرت المستعرات العظمى فائقة اللمعان علماء الفلك منذ اكتشافها في أوائل الألفية الحالية. فقد كان الاعتقاد السائد أنها نتيجة انفجار نجوم ضخمة تصل كتلتها إلى نحو 25 ضعف كتلة الشمس.

لكن المشكلة التي واجهت العلماء أن هذه الانفجارات تظل ساطعة لفترة أطول بكثير مما تسمح به نماذج الانفجار التقليدية للنجوم.

وكان عالم الفيزياء الفلكية Dan Kasen من University of California Berkeley أول من اقترح عام 2010 أن النجوم المغناطيسية قد تكون مصدر الطاقة التي تحافظ على سطوع هذه المستعرات العظمى لفترة طويلة.

ومع دوران النجم المغناطيسي بسرعة هائلة، يقوم مجاله المغناطيسي بتسريع الجسيمات المشحونة التي تصطدم ببقايا الانفجار النجمي، ما يؤدي إلى زيادة سطوع المستعر الأعظم.

أخبار ذات صلة

بلوتو

لماذا لم يُكمل بلوتو دورة واحدة حول الشمس منذ اكتشافه؟

رصد المستعر الأعظم SN 2024afav

أكد الباحث Joseph Farah، طالب الدراسات العليا في University of California Santa Barbara، العلاقة بين النجوم المغناطيسية والمستعرات فائقة اللمعان بعد تحليل بيانات المستعر الأعظم SN 2024afav.

وتم اكتشاف هذا المستعر في ديسمبر 2024، ثم جرى تتبعه عبر شبكة Las Cumbres Observatory التي تضم 27 تلسكوبًا حول العالم، حيث استمرت عمليات الرصد وقياس السطوع لأكثر من 200 يوم.

وأظهرت البيانات أن النجم النيوتروني الناتج يدور بسرعة مذهلة تبلغ 4.2 مللي ثانية للدورة الواحدة، بينما يصل مجاله المغناطيسي إلى نحو 300 تريليون ضعف المجال المغناطيسي للأرض، وهي سمات مميزة لما يُعرف بالنجم المغناطيسي.

اكتشاف يفتح الباب لبحوث فلكية جديدة

يرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل دليلًا قويًا على تشكل نجم مغناطيسي نتيجة انهيار نواة مستعر أعظم شديد السطوع، وهو ما قد يفسر طبيعة بعض أكثر الانفجارات النجمية غموضًا في الكون.

ويتوقع الباحثون العثور على المزيد من هذه الظواهر مع بدء تشغيل مرصد Vera C Rubin Observatory، الذي يستعد لإجراء أحد أوسع عمليات مسح السماء الليلية في التاريخ.

ويؤكد العلماء أن هذا الاكتشاف لا يفسر فقط سلوك المستعرات العظمى فائقة اللمعان، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لفهم طبيعة النجوم المتفجرة والعمليات الفيزيائية العنيفة التي تحدث في أعماق الكون.

وكما قال الباحث جوزيف فرح، فإن مثل هذه الاكتشافات تذكّرنا بأن الكون ما زال مليئًا بالألغاز التي تنتظر من يكتشفها.

أخبار ذات صلة

الشمس

تغيّرات خفية في الشمس قد تهدد الأرض

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا