تشهد السماء حدثاً فلكياً استثنائياً مع اقتراب المذنب النادر C/2025 R3 (Pan-STARRS) من النظام الشمسي الداخلي، في ظاهرة تُعد من أندر الظواهر التي يمكن أن يشهدها الإنسان، إذ يعود هذا الزائر الكوني للمرور قرب الأرض مرة واحدة كل 170 ألف عام، وخلال شهر أبريل/نيسان 2026، تتاح فرصة محدودة لهواة الفلك وعشاق رصد السماء لمتابعة هذا الجسم الجليدي الذي يزداد سطوعه تدريجياً قبل أن يصل إلى أقرب نقطة له من الشمس والأرض.
وفق موقع Space.com، يشهد النظام الشمسي مرور المذنب النادر C/2025 R3، الذي تم رصده لأول مرة في 7 سبتمبر/أيلول 2025 عبر مشروع Pan-STARRS في هاواي، ليبدأ رحلته النادرة عبر الفضاء الداخلي.
ويُكمل هذا المذنب دورة كاملة حول الشمس مرة واحدة كل 170 ألف عام، ما يجعل ظهوره حدثاً استثنائياً لا يتكرر إلا عبر عصور زمنية طويلة جداً.
ومن المتوقع أن يصل المذنب إلى نقطة الحضيض الشمسي في 19 أبريل/ نيسان 2026، حيث يقترب من الشمس دون أن يتفكك، على عكس بعض المذنبات الأخرى.
وسيبلغ المذنب أقرب مسافة له من الأرض في 27 أبريل/ نيسان الحالي، وهي اللحظة التي يصل فيها إلى أقصى درجات السطوع، رغم صعوبة رؤيته من بعض مناطق نصف الكرة الشمالي.
ويمكن متابعة المذنب خلال الفترة بين 10 و20 أبريل/نيسان، قبل أن يحجبه وهج الشمس، مع تزايد تدريجي في لمعانه.
ينصح الفلكيون بالنظر إلى الأفق الشرقي المنخفض قبل شروق الشمس بنحو ساعة إلى ساعتين، خاصة في مناطق النصف الشمالي من الأرض.
وقال نيك جيمس، رئيس قسم المذنبات في الجمعية الفلكية البريطانية، إن أفضل فرصة لرؤية المذنب ستكون خلال الأسبوع الذي يسبق ذروة اقترابه، موضحاً أن السماء المظلمة نسبياً والأفق الواضح شرطان أساسيان للرصد.
كما يُنصح باستخدام مناظير فلكية مثل 10×50 لتعزيز فرصة رؤية المذنب خلال ساعات الفجر الأولى.
ويتحرك المذنب حالياً عبر كوكبة Pegasus، بالقرب من النجم الشهير المعروف بـ"المربع العظيم"، مما يسهل تحديد موقعه نسبياً في السماء.
وقد يظهر المذنب كهالة ضبابية خفيفة قد يتشكل منها ذيل تدريجياً مع اقترابه من الشمس وزيادة حرارته.
ويمثل المذنب C/2025 R3 فرصة فريدة لهواة الفلك ومراقبي السماء حول العالم، إذ يعد من الظواهر النادرة التي قد لا تتكرر إلا بعد آلاف السنين، ما يجعله حدثاً استثنائياً في سجل الظواهر الفلكية الحديثة.